صفحة رقم 262
عليه وسلم أنه قال ( إذا أحب الله سبحانه وتعالى عبدًا دعا جبريل عليه السلام إن الله تعالى يحب فلانًا فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه , فيحبه أهل السماء , ثم يوضع له القبول في الأرض ) وفي رواية لمسلم قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال إني أحب فلانًا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء , ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض الله عبدًا دعا جبريل عليه السلام فيقول إني أبغض فلانًا فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه , ثم يوضع له البغضاء في الأرض ) قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم.
وقال: كعب مكتوب في التوراة لا محبة لأحد في الأرض حتى يكون ابتداؤها من الله عز وجل ينزلها على أهل السماء ثم على أهل الأرض وتصديق ذلك في القرآن ) سيجعل لهم الرحمن ودًا(.
قوله تعالى )فإنما يسرناه ( أي سهلنا القرآن ) بلسانك ( يا محمد ) لتبشر به المتقين ( يعني المؤمنين ) وتنذر به ( أي القرآن ) قومًا لدًا( أي شدادًا في الخصومة.
وقيل صمًا عن الحق , وقيل الألد الظالم الذي لا يستقيم ولا يقبل الحق ويدعي الباطل )وكم أهلكنا قبلهم من قرن( ختم الله تعالى هذه السورة بموعظة بليغة لأنهم إذا علموا وأيقنوا أنه لا بد من زوال الدنيا بالموت خافوا ذلك وخافوا سوء العاقبة في الآية فكانوا إلى الحذر من المعاصي أقرب.
ثم أكد ذلك فقال تعالى )هل تحس منهم ( أي هل ترى , تجد منهم أي من القرون ) من أحد أو تسمع لهم ركزًا( أي صوتًا خفيًا قال الحسن: بادوا جميعًا لم يبق منهم عين ولا أثر والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.
طه: ( 1 - 6 ) طه
"طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى" ( قوله عز وجل ) طه ( قيل هو قسم أقسم الله بطوله وهدايته , وقيل هو من أسماء الله فالطاء افتتاح اسمه طاهر والهاء افتتاح اسمه هاد.
وقيل معناه يا رجل والمراد به النبيّ صلى الله عليه