صفحة رقم 253
والكسل , والبخل , والهرم وعذاب القبر , اللّهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها , ومولاها , اللّهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع , ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع , ومن دعوة لا يستجاب لها ).
قوله عز وجل ) كذبت ثمود ( وهم قوم صالح عليه الصّلاة والسّلام ) بطغواها ( أي بطغيانها وعدوانها , والمعنى أن الطغيان حملهم على التكذيب حتى كذبوا ) إذا انبعث أشقاها ( أي قام وأسرع وذلك أنهم لما كذبوا بالعذاب , وكذبوا صالحًا انبعث أشقى القوم وهو قدار بن سالف , وكان رجلًا أشقر أزرق العين قصيرًا فعقر الناقة
( ق ) عن عبد الله بن زمعة ( أنه سمع النبي( صلى الله عليه وسلم ) يخطب وذكر الناقة , والذي عقرها فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إذا انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في أهله مثل أبي زمعة ) لفظ البخاري قوله عارم أي شديد ممتنع.
قوله تعالى: ( فقال لهم رسول الله( يعني صالحًا عليه الصّلاة والسّلام ) ناقة الله( أي ذروا ناقة الله وإنما قال لهم ذلك لما عرف منهم أنهم قد عزموا على عقرها وإنما أضافها إلى الله تعالى لشرفها كبيت الله.
)وسقياها ( أي وشربها ولا تتعرضوا للماء يوم شربها ) فكذبوه ( يعني صالحًا ) فعقروها ( يعني الناقة ) فدمدم عليهم ربهم ( أي فدمر عليهم ربهم وأهلكهم والدمدمة هلاك استئصال , وقيل دمدم أي أطبق عليهم العذاب طبقًا حتى لم ينفلت منهم أحد ) بذنبهم ( أي فعلنا ذلك بهم بسبب ذنبهم , وهو تكذيبهم صالحًا عليه الصّلاة والسّلام وعقرهم الناقة ) فسواها ( أي فسوى الدّمدمة عليهم جميعًا وعمهم بها , وقيل معناه فسوى بين الأمة وأنزل بصغيرهم , وكبيرهم , وغنيهم وفقيرهم العذاب , ) ولا يخاف عقباها ( أي لا يخاف الله تبعة من أحد في هلاكهم كذا قال ابن عباس: وقيل هو راجع إلى العاقر والمعنى لا يخاف العاقر عقبى ما قدم عليه من عقر الناقة , وقيل هو راجع إلى صالح عليه الصّلاة والسّلام والمعنى لا يخاف صالح عاقبة ما أنزل الله بهم من العذاب أن يؤذيه أحد بسبب ذلك والله أعلم.
( تفسير سورة الليل ) وهي إحدى وعشرون آية وإحدى وسبعون كلمة وثلثمائة وعشرة أحرف.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
الليل: ( 1 - 5 ) والليل إذا يغشى
"والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى"( قوله عز وجل: ( واللّيل إذا يغشى ( أي يغشى النّهار بظلمته فيذهب الله بضوئه.
أقسم الله