صفحة رقم 287
ما أنعم الله به عليه , والمؤمن يسأل سؤال تشريف وتكريم لأنه شكر ما أنعم الله به عليه , وأطاع ربه فيكون السّؤال في حقه تذكرة بنعم الله عليه.
يدل على ذلك ما روي ( عن الزّبير قال لما نزلت ) ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ( قال الزبير: يا رسول الله وأي نعيم نسأل عنه وإنما هما الأسودان التّمر والماء قال أما أنه سيكون ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن واختلفوا في النعيم الذي يسأل البعد عنه , فروي عن ابن مسعود رفعه قال لتسألن يومئذ عن النّعيم قال الأمن , والصحة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم نصح لك جسمك ونروك من الماء البارد ) أخرجه التّرمذي وقال حديث غريب ( م ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( خرج رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال ( صلى الله عليه وسلم ) ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة , قالا الجوع يا رسول الله قال وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما , فقوموا فقاموا معه فأتى رجلًا من الأنصار , فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبًا وأهلًا , فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أين فلان قالت ذهب يستعذب لنا الماء إذا جاء الأنصاري , فنظر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر , وتمر , ورطب فقال: كلوا وأخذ المدية فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إياك والحلوب , فذبح لهم شاة فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما شبعوا ورووا قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النّعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النّعيم )
( تفسير سورة العصر مكية ) قاله ابن عباس والجمهور وقيل هي مدنية وهي ثلاث آيات وأربع عشر كلمة وثمانية وستون حرفًا.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
العصر: ( 1 - 3 ) والعصر
"والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"( قوله عزّ وجلّ: ( والعصر ( قال ابن عباس: هو الدّهر قيل أقسم الله به لما فيها من العبر ,