فهرس الكتاب
صفحة رقم 218
سليمان فأين رحمة الله قال قريب من المحسنين ) يصلونها يوم الدين( يعني يوم القيامة لأنه يوم الجزاء.
الإنفطار: ( 16 - 19 ) وما هم عنها...
"وما هم عنها بغائبين وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله" ( ) وما هم عنها بغائبين ( أي عن النّار ثم عظم شأن ذلك اليوم فقال تعالى: ( وما أدراك ما يوم الدين ( قيل المخاطب بذلك هو الكافر , وهو على وجه الزّجر له , وقيل هو خطاب للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : والمعنى أي شيء أعلمك به لو لم نعرفك أحواله ) ثم ما أدراك ما يوم الدين ( التكرير لتعظيم ذلك اليوم , وتفخيم شأنه ) يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا ( أي لا تملك نفس كافرة شيئًا من المنفعة ) والأمر يومئذ لله ( يعني أنه لم يملك الله في ذلك أحدًا شيئًا كما ملكهم في الدنيا , والله أعلم.
( تفسير سورة المطففين مدنية ) في قول ومكية في قول: وقيل فيها ثمان آيات مكية وهي من قوله: ' إن الذين أجرموا ' إلى آخرها وقيل فيها آية مكية وهي قوله تعالى ' إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ' وقيل إنها نزلت بين مكة والمدينة زمن الهجرة وهي ست وثلاثون آية ومائة وتسع وستون كلمة وسبعمائة وثلاثون حرفًا.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
المطففين: ( 1 - 2 ) ويل للمطففين
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون" ( قوله عز وجل: ( ويل( أي قبح وهي كلمة تذكر عند وقوع البلاء , يقال ويل له وويل عليه , وقيل ويل اسم واد في جهنم ) للمطففين ( يعني الذين ينقصون المكيال والميزان لأنه لا يكاد المطفف يسرق في الكيل والوزن , إلا الشيء اليسير الطّفيف قال ابن عباس: لما قدم رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) المدينة كانوا من أخبث النّاس كيلًا.
فأنزل الله عز وجل: ( ويل للمطففين ( فأحسنوا الكيل , وقيل لما قدم رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) المدينة , وبها رجل يقال له أبو جهينة , ومعه صاعان يكيل بأحدهما , ويكتال بالآخر , فأنزل الله هذه الآية وجعل الويل للمطففين ثم بين من هم.
فقال تعالى: ( الذين إذا اكتالوا على النّاس يستوفون( يعني أنهم إذا اكتالوا من النّاس , ومن وعلى يتعاقبان , وقيل معناه إذا اكتالوا من النّاس , أي اشتروا شيئًا استوفوا عليهم لأنفسهم الكيل والوزن.
المطففين: ( 3 - 7 ) وإذا كالوهم أو...
"وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين كلا إن كتاب الفجار لفي سجين" ( ) وإذا كالوهم أو وزنوهم( يعني وإذا كالوا لهم أو وزنوا لهم للناس كما يقال نصحتك ونصحت لك.
)يخسرون ( أي ينقصون الكيل والوزن وهذا الوعيد يلحق