فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 2522

صفحة رقم 251

يعني مطبقة عليهم أبوابها لا يدخل فيها روح ولا يخرج منها غم.

والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.

( تفسير سورة الشمس ) وهي خمس عشرة آية وأربع وخمسون كلمة ومائتان وسبعة وأربعون حرفًا.

( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )

الشمس: ( 1 - 4 ) والشمس وضحاها

"والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها"( قوله عزّ وجلّ: ( والشّمس وضحاها( أي إذا بدا ضوءها والضّحى حين ترتفع الشّمس , ويصفو ضوءها , وقيل الضّحى النهار كله لأن الضحى هو نور الشمس , وهو حاصل في النهار كله , وقيل الضحى هو حر الشمس لأن حرها ونورها متلازمان , فإذا اشتد نورها قوى حرها وهذا أضعف الأقوال.

)والقمر إذا تلاها( أي تبعها وذلك في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور , وقيل تلاها في الاستدارة وذلك حين يكمل ضوءه , ويستدير وذلك في اللّيالي البيض , وقيل تلاها تبعها في الطلوع , وذلك في أول ليلة من الشّهر إذا غربت الشمس ظهر الهلال فكأنه تبعها.

)والنهار إذا جلاها ( يعني جلا ظلمة الليل بضيائه وكشفها بنوره , وهو كناية عن غير مذكور لكونه معروفًا ) والليل إذا يغشاها( أي يغشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق وحاصل هذه الأقسام الأربعة ترجع إلى الشمس في الحقيقة.

لأن بوجودها يكون النهار ويشتد الضحى , وبغروبها يكون الليل ويتبعها القمر.

الشمس: ( 5 - 8 ) والسماء وما بناها

"والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها" ( ) والسماء وما بناها ( أي ومن بناها , وقيل والذي بناها فعلى هذا كأنه أقسم به وبأعظم مخلوقاته , ومعنى بناها خلقها , وقيل ما بمعنى المصدر أي والسماء وبنائها ) والأرض وما طحاها ( أي بسطها وسطحها على الماء ) ونفس وما سواها ( أي عدل خلقها وسوى أعضاءها هذا إن أريد بالنّفس الجسد وإن أريد بها المعنى القائم بالجسد فيكون معنى سواها أعطاها القوى الكثيرة كالقوة الناطقة , والسامعة والباصرة , والمفكرة , والمخيلة وغير ذلك من العلم , والفهم , وقيل إنما نكرها لأنه أراد بها النّفس الشّريفة المكلفة التي تفهم عنه خطابه , وهي نفس جميع من خلق من الإنس والجن ) فألهمها فجورها وتقواها ( قال ابن عباس: بين لها الخير والشّر وعنه علمها الطّاعة والمعصية , وعنه عرفها ما تأتي وما تتقي , وقيل ألزمها فجورها , وتقواها , وقيل وجعل فيها ذلك بتوفيقه إيّاها للتّقوى , وخذلانه إياها للفجور , وذلك لأن الله تعالى خلق في المؤمن التّقوى , وفي الكافر الفجور( م ) عن أبي الأسود الديلي قال: قال لي عمران بن حصين أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضى عليهم , ومضى عليهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم ( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت