فهرس الكتاب
صفحة رقم 317
التسبيح جزء من أجزاء الصلاة ثم قيل عني به صلاة الشكر وهو ما صلاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة ثمان ركعات.
وقيل هي صلاة الضحى.
وفي الآية دليل على فضيلة التسبيح والتحميد حيث جعل ذلك كافيا في أ اء ما وجب عليه من شكر نعمة النصر والفتح فإن قلت ما معنى الاستغفار وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قلت إن تعبده الله بذلك ليقتدي به غيره إذ لا يأمن كل واحد من نقص في عبادته واجتهاده ففيه تنبيه على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع عصمته وشدة اجتهاده.
ما كان يستغني عن الاستغفار فكيف بمن هو دونه وقيل هو ترك الأفضل والأولى لا عن ذنب صدر منه ( صلى الله عليه وسلم ) ولعى قول من جوز الصغائر على الأنمبياء يكون المعنةى واستغفره لما عسى أن يكون قد وقع من تلك الأمور منه وقيل المراد منه الاستغفار لذنوب أمته وعذا ظاهر لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله ) واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ( والله سبحانه وتعالى أعلم.
تفسير سورة أبي لهب مكية ويه خمس آيات وعشرون كلمة وسبعة وسبعون حرفا.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
المسد: ( 1 - 5 ) تبت يدا أبي...
"تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد"( قوله عز وجل: ( تبت يدا أبي لهب وتب (
( ق ) ( عن ابن عباس قال: لما نزلت ) وأنذر عشيرتك الأقربين ( صعد النبي( صلى الله عليه وسلم ) على الصفا , ونادى يا بني فهر يا بني عدي لبطون من قريش حتى اجتمعوا , فجعل الرجل إذا لم يستطع أرسل رسولًا لينظر ما هو , فجاء أبو لهب وقريش , فقال أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقيَّ , قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقًا قال فإني لكم نذير بين يدي عذاب شديد , فقال أبو لهب تبًّا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت ) تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب ( ) وفي رواية ( أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) خرج إلى البطحاء فصعد الجبل , فنادى يا صباحاه فاجتمعت عليه قريش ) الحديث وذكر نحوه ومعنى تبت خابت وخسرت , والتباب هو الخسار المفضي إلى الهلاك , والمراد من اليد صاحبها وجملة بدنه , وذلك على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله , وجميعه , وقيل إنه رمى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بحجر , فأدمى عقبه فلهذا ذكرت اليد , وإن كان المراد جملة البدن فهو كقولهم خسرت يده , وكسبت يده فأضيفت الأفعال إلى اليد , وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكني بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه.
فإن قلت لم كناه وفي الكنية تشريف وتكرمة قلت فيه وجوه أحدها أنه كان مشتهرًا بالكنية دون الاسم , فلو ذكره باسمه لم يعرف الثاني أنه كان اسمه عبد العزى , فعدل عنه إلى الكنية لما فيه من الشّرك الثالث.
أنه لما كان من أهل النّار ومآله إلى النار , والنار ذات لهب وافقت حاله كنيته , وكان جديرًا بأن يذكر بها.
)وتب ( قيل الأول أخرج مخرج الدعاء عليه ,