صفحة رقم 204
الشّدة والعذاب قال يا ليتني كنت ترابًا قال أبو هريرة رضي الله عنه يقول التراب لا ولا كرامة لك من جعلك مثلي , والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.
( تفسير سورة النازعات مكية ) وهي ست وقيل خمس وأربعون آية ومائة وسبع وتسعون كلمة وسبعمائة وثلاثة وخمسون حرفًا.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
النازعات: ( 1 - 2 ) والنازعات غرقا
"والنازعات غرقا والناشطات نشطا" ( قوله عز وجل: ( والنازعات غرقًا والناشطات نشطًا والسابحات سبحًا فالسابقات سبقًا( اختلفت عبارات المفسرين في هذه الكلمات هل هي صفات لشيء واحد أو لأشياء مختلفة على أوجه واتفقوا على أن المراد بقوله ) فالمدبرات أمرًا ( وصف لشيء واحد وهم الملائكة:
الوجه الأول: في قوله تعالى: ( والنازعات غرقًا ( يعني الملائكة تنزع أرواح الكفار من أقاصي أجسامهم.
كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد , والغرق من الإغراق أي , والنازعات إغراقًا وقال ابن مسعود: ( إن ملك الموت , وأعوانه ينزعون روح الكافر كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل , فتخرج نفس الكافر كالغريق في الماء ) ) والناشطات نشطًا ( الملائكة تنشط نفس المؤمن أي تسلها سلاًّ رفيقًا فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير , وإنما خص النزع بنفس الكافر والنشط بنفس المؤمن , لأن بينهما فرقًا فالنزع جذب بشدة والنشط جذب برفق , ) والسابحات