فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2522

صفحة رقم 75

مدبرين انطلقوا إلى أوطاس وبها عيالهم وأموالهم فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلًا من الأشعريين يقال له أبو عامر وأمره على الجيش فسار إلى أوطاس فاقتتلوا بها قوتل دريد بن الصمة وهزم الله المشركين وسبى المسلمون عيال المشركين وهرب أميرهم مالك بن عوف النصري فأتى الطائف فتحصن بها وأخذ ماله وأهله فيمن أخذ وقتل أبو عامر أمير المسلمين.

قال الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف صبي ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتى الطائف فحاصرهم بقية ذلك الشهر فلما دخل ذو القعدة وهو شهر حرام انصرف عنهم وأتى الجعرانة فأحرم منها عمرة وقسم بها غنائم حنين وأوطاس وتألف أناسًا منهم أبو سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والأقرع بن حابس فأعطاهم

( ق ) .

عن أنس بن مالك أن ناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس فحدث بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من قولهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: حديث بلغني عنكم فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا يا رسول الله لم يقولوا شيئًا وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسوله الله يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فإني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم أفلا ترضون أن تذهب الناس بالأموال وترجعوا إلى رحالكم برسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ) قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا.

قال: فإنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض قالوا سنصبر زاد في رواية قال أنس فلم نصبر

( ق ) عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال لما أفاء الله على رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئًا فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال: ( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وعالى فأغناكم الله بي كلما قال شيئًا قالوا الله ورسوله أمن قال: فما منعكم أن تجيبوا رسول الله كلما قال شيئًا قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت