فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2522

صفحة رقم 78

أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهدة حول الحرم القسم الثاني من بلاد الإسلام الحجاز وحده ما بين اليمامة واليمن ونجد والمدينة الشريفة قيل نصفها تهامي ونصفها حجازي.

وقيل: كلها حجازي: وقال ابن الكلبي: حد الحجاز ما بين جبل طيء وطريق العراق سمي حجازًا لأنه حجز بين تهامة , ونجد.

وقيل: لأنه حجز بين نجد والسراة.

وقيل: لأنه حجز بين نجد وتهامة والشام.

قال الحربي: وتبوك من الحجاز فيجوز للكفار دخول أرض الحجاز بالإذن ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام ( م ) .

عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلمًا زاد في رواية لغير مسلم وأوصى فقال أخرجو المشركين من جزيرة العرب فلم يتفرغ لذلك أبو بكر وأجلاهم عمر في خلافته وأجل لمن يقدم تاجرًا ثلاثًا.

عن ابن شهاب أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) أخرجه مالك في الموطأ مرسلًا ( م ) .

عن جابر قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) قال سعيد بن عبد العزيز: جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر وقال غيره حد جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام وعرضًا والقسم الثالث سائر بلاد الإسلام فيجوز للكافر أن يقيم فيها بعهد وأمان وذمة ولكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن مسلم.

وقوله تعالى: ( بعد عامهم هذا( يعني العام الذي حج فيه أبو بكر الصديق بالناس وفيه نادى على براءة وأن لا يحج بعد العام مشرك وهو سنة تسع من الهجرة ) وإن خفتم عيلة ( يعني فقرًا وفاقة وذلك أن أهل مكة كانت معايشهم من التجارات وكان المشركون يجلبون إلى مكة الطعام ويتجرون فلما منعوا من دخول الحرم خاف أهل مكة من الفقر وضيق العيش فذكروا ذلك لرسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فأنزل الله عز وجل وإن خفتم عيلة ) فسوف يغنيكم الله من فضله ( قال عكرمة: فأغناهم الله بأن أنزل المطر مدرارًا وكثر خيرهم وقال مقاتل: أسلم أهل جدة وصنعاء وجرش من اليمن وجلبوا الميرة الكثيرة إلى مكة فكفاهم الله ما كانوا يخافون وقال الضحاك وقتادة: عوضهم الله منها الجزية فأغناهم بها ) إن شاء ( قيل: إنما شرط المشيئة في الغنى المطلوب ليكون الإنسان دائم التضرع والابتهال إلى الله تعالى في طلب الخيرات ودفع الآفات وأن يقطع العبد أمله من كل أحد إلا من الله عز وجل فإنه هو القادر على كل شيء وقيل إن المقصود من ذكر هذا الشرط تعليم رعاية الأدب كما في قوله تبارك وتعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) إن الله عليم ( يعني بما يصلحكم ) حكيم( يعني أنه تعالى لا يفعل شيئًا إلا عن حكمة وصواب فمن حكمته أن منع المشركين من دخول الحرم وأوجب الجزية والذل والصغار على أهل الكتاب.

التوبة: ( 29 ) قاتلوا الذين لا...

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" ( قال تعالى: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ( قال مجاهد: نزلت الآية حين أمر النبي( صلى الله عليه وسلم ) بقتال الروم فغزا بعد نزولها غزوة تبوك , وقال الكلبي: نزلت في قريظة والنضير من اليهود فصالحهم فكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين وهذا خطاب للنبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت