فهرس الكتاب
صفحة رقم 92
فيقول: إن صفر في هذا العام حرام فإذا قال ذلك , حلّوا الأوتار , ونزعوا الأسنة , والأزجة من الرماح , وإن قال: حلال , عقدوا أوتار القسي , وركبوا الأسنة في الرماح , وأغاروا وكان من بعد نعيم بن ثعلبة رجل يقال له جنادة بن عوف: وهو الذين أدرك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم هو رجل من بني كنانة يقال له القلمس قال شاعرهم:
89 ( وفينا ناسئ الشهر القلمس ) 89
وكانوا يفلعون ذلك إذا اجتمعت العرب في الموسم وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن أول من سن النسئ عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف والذي صح من حديث أبي هريرة وعائشة أن عمر بن لحي أول من سيب السوائب وقال فيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : رأيت عمر بن لحي يجر قصبه في النار فهذا ما ورد في تفسير النسئ الذي ذكره الله في قوله تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر يعني زيادة كفر على كفرهم وسبب هذه الزيادة أنهم أمروا بإيقاع كل فعل في وقته من الأشهر الحرم ثم إنهم بسبب إغراضهم الفاسدة أخروه إلى وقت آخر بسبب ذلك النسئ فأوقعوه في غير وقته من الأشهر الحرم فكان ذلك الفعل زيادة في كفرهم ) يضل به الذين كفروا ( وقرئ: يضل بفتح الياء وكسر الضاد ومعناه يضل الله به الذين كفروا أو يضل به الشيطان الذين كفروا بتزيين ذلك لهم وقيل يضل بالنسئ الذين كفروا وقرئ يضل بضم الياء وفتح الضاد ومعناه أن كبارهم أضلوهم وحملوهم عليه وقرئ يضل به الذين كفروا بضم الياء وكسر الضاد ومعناه يضل به الذين كفروا تابعيهم والآخذين بأفعالهم وهذا الوجه أقوى الوجهين في تفسير قراءة من قرأ يضل بضم الياء وكسر الضاد ) يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ( يعني يحلون ذلك الإنساء عامًا ويحرمونه عامًا والمعنى يحلون الشهر المحرم عامًا فيجعلونه حلالًا ليغيروا في ويحرمونه عامًا فيجعلونه محرمًا فلا يغيرون فيه ) ليواطئوا ( يعني ليوافقوا ) عدة ما حرم الله ( يعني أنهم ما أحلوا شهرًا من المحرم إلا حرموا شهرًا مكانه من الحلال ولم يحرموا شهرًا من الحلال إلا أحلوا مكانه شهرًا من الحرام لأجل أن يكون عدد الأشهر الحرم أربعة كما حرم الله فيكون ذلك موافقة في العدد لا في الحكم فذلك قوله سبحانه وتعالى: