فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2522

صفحة رقم 107

ومريه أن يثبت عتبة بابه فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد ؟ قالت: نعم أتانا شيخ حسن الهيئة , وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا ؟ فأخبرته أنا بخير قال فأوصاك بشيء قالت: نعم يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك فقال: ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلًا له تحت دوحة قريبًا من زمزم , فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد , ثم قال: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر قال: فاسمع ما أمرك ربك.

قال: وتعينني قال وأعينك قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتًا هنا هنا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك رفع القواعد من البيت , فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاءه بهذا الحجر فوضعه له , فقام إبراهيم عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم: وفي رواية حتى إذا ارتفع البناء وضعف الشيخ عن نقل الحجارة فقام على حجر المقام , فجعل يناوله الحجارة ويقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم , وقيل: إن امرأة إسماعيل قالت لإبراهيم: انزل اغسل رأسك فلم ينزل فجاءته بالمقام فوضعته عند شقه الأيمن , فوضع قدمه عليه فغسلت شق رأسه الأيمن ثم حولته إلى شقه الأيسر فغسلت شق رأسه الأيسر فبقي أثر قدميه عليه.

عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاء ما بين المشرق والمغرب ) أخرجه الترمذي.

وقال هذا يروى عن ابن عمر موقوفًا.

واختلفوا في قوله: مصلى فمن فسر المقام بمشاهد الحج ومشاعره قال مصلّى قبلة , أمروا بالصلاة عنده وهذا القول هو الصحيح , لأن لفظ الصلاة إذا أطلق لا يعقل منه إلا الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود , ولأن مصلى الرجل هو الموضع الذي يصلي فيه ) وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل ( أي أمرناهما وألزمناهما وأوجبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت