فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2522

صفحة رقم 138

يعني بما يخفون في ضمائرهم من النفاق والغش وإرادة السوء للمؤمنين نزلت هذه الآية في أعراب أسد وغطفان.

التوبة: ( 99 - 100 ) ومن الأعراب من...

"ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم"( قال تبارك وتعالى: ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر (.

قال مجاهد: هم بنو مقرن من مزينة.

وقال الكلبي: هم أسلم وغفار وجهينة

( ق ) .

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :( أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار خيرًا من بني تميم وبني أسد وبني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة فقال رجل: خابوا وخسروا.

قال: نعم هم خير من بني تميم وبني أسد وبني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة )وفي رواية ( أن الأقرع بن حابس قال للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : إنما تابعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وأحسبه قال وجهينة.

فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة وأحسبه قال: وجيهنة خيرًا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان قال خبوا وخسروا قال نعم )

( ق ) عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ) زاد مسلم في رواية له: ( أما إني لم أقلها لكن الله قالها )

( ق ) .

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله ) وقوله سبحانه وتعالى: ( ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ( جمع قربة أي يطلب بما ينفق القربة إلى الله تعالى: ( وصلوات الرسول ( يعني ويرغبون في دعاء النبي( صلى الله عليه وسلم ) وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم ومنه قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) ) ألا إنها قربة لهم ( يحتمل أن يعود الضمير في إنها إلى صلوات الرسول ويحتمل أن يعود إلى الإنفاق وكلاهما قربة لهم عند الله وهذه شهادة من الله تعالى للمؤمن المتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات عند الله وصلوات الرسول له مقبولة عند الله لأن الله سبحانه وتعالى أكد ذلك بحرف التنبيه وهو قوله تعالى ألا وبحرف التحقيق وهو قوله تعالى إنها قربة لهم ) سيدخلهم الله في رحمته ( وهذه النعمة هي أقصى مرادهم ) إن الله غفور ( للمؤمنين المنفقين في سبيله ) رحيم ( يعني بهم حيث وفقهم لهذه الطاعة.

قوله سبحانه وتعالى: ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ( اختلف العلماء في السابقين الأولين فقال سعيد بن المسيب وقتادة وابن سيرين وجماعة: هم الذين صلوا إلى القبلتين.

وقال عطاء بن أبي رباح: هم أهل بدر.

وقال الشعبي: هم أهل بيعة الرضوان وكانت بيعة الرضوان بالحديبية.

وقال محمد بن كعب القرظي هم جميع الصحابة لأنهم حصل لهم السبق بصحبة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

قال حميد بن زياد: قلت يومًا لمحمد بن كعب القرظي ألا تخبرني عن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما بينهم وأردت الفتن فقال: إن الله قد غفر لجميعهم محسنهم ومسيئهم وأوجب لهم الجنة في كتابه فقلت له في أي موضع أوجب لهم الجنة فقال سبحان الله ألا تقرأ والسابقون الأولون إلى آخر الآية فأوجب الله الجنة لجميع أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زاد فرواية في قوله والذين اتبعوهم بإحسان قال شرط في التابعين شريطة وهي أن يتبعوهم في أعمالهم الحسنة دون السيئة.

قال حميد: فكأني لم أقرأ هذه الآية قط.

واختلف العلماء في أول الناس إسلامًا بعد اتفاقهم على أن خديجة أول الخلق إسلامًا وأول من صلى مع رسول الله عليه وسلم فقال بعض العلماء أول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت