فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2522

صفحة رقم 120

أن حيي بن أخطب وأصحابه من اليهود قالوا للمسلمين: أخبرونا عن صلاتكم إلى بيت المقدس إن كانت على هدى فقد تحولتم عنه وإن كانت على ضلاله فقد دنتم الله بها مدة , ومن مات عليها فقد مات على ضلالة فقال المسلمون: إنما الهدى فيما أمر الله به والضلالة نهى الله عنه قالوا: فما شهادتكم على من مات منكم على قبلتنا وكان قد مات قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة أسعد بن زرارة من بني النجار والبراء بن معرور من بني سلمة وكانا من النقباء ورجال آخرون فانطلق عشائرهم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا يا رسول الله قد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى: ( وما كان الله ليضيع إيمانكم( يعني صلاتكم إلى بيت المقدس ) إن الله بالناس لرؤوف رحيم( يعني لا يضيع أجورهم , والرأفة أخص من الرحمة وأرق , وقيل: الرأفة أشد من الرحمة.

وقيل الرأفة والرحمة وقيل: في الفرق بين الرأفة والرحمة.

أن الرأفة مبالغة في رحمة خاصة , وهي دفع المكروه وإزالة الضرر وأما الرحمة فإنها اسم جامع يدخل فيه ذلك المعنى ويدخل فيه أيضًا جميع الإفضال والإنعام فذكر الله الرأفة , ولا بمعنى أنه لا نضيع أعمالهم ثم ذكر الرحمة ثانيًا لأنها أعم وأشمل.

البقرة: ( 144 ) قد نرى تقلب...

"قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت