فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2522

صفحة رقم 129

البقرة: ( 157 ) أولئك عليهم صلوات...

"أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" ( ) أولئك ( يعني من هذه صفتهم ) عليهم صلوات من ربهم ( قال ابن عباس: أي مغفرة من ربهم ومنه قوله( صلى الله عليه وسلم ) : ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) أي أغفر لهم وأرحمهم وإنما جمع الصلوات لأنه عنى مغفرة , بعد مغفرة ورحمة بعد رحمة ) ورحمة( قال ابن عباس: ونعمة والرحمة من الله إنعامه وإفضاله وإحسانه , ومن الآدميين رقة وتعطف.

وقيل: إنما ذكرت الرحمة بعد الصلوات لأن الصلاة من الله الرحمة لاتساع المعنى واتساع اللفظ وتفعل ذلك العرب كثيرًا , إذا اختلف اللفظ , واتفق المعنى , وقيل: كررهما للتأكيد أي عليهم رحمة بعد رحمة )وأولئك هم المهتدون ( يعني إلى الاسترجاع.

وقيل: إلى الجنة الفائزون بالثواب.

وقيل: المهتدون إلى الحق والصواب.

وقال عمر بن الخطاب: نعم العدلان ونعمت العلاوة فالعدلان الصلاة والرحمة والعلاوة الهداية.

فصل: في ذكر أحاديث وردت في ثواب أهل البلاء وأجر الصابرين

( خ ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من يرد الله به خيرًا يصب منه ) يعني يبتليه بالمصائب حتى يأجره على ذلك

( ق ) عن أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلاّ كفر الله عنه بها خطاياه ) النصب التعب والإعياء والوصب المرض

( ق ) عن عبدالله قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلاّ حط الله عنه من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها )

( ق ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء , ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تحصد ) الأرزة شجر معروف بالشام ويعرف في العراق , ومصر بالصنوبر والصنوبر ثمرة الأرزة وقيل: الأرزة الثابتة في الأرض.

عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبدا شرًا أمسك عنه حتى يوافي يوم القيامة ) وبهذا الإسناد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا , ومن سخط فله السخط ) أخرجه الترمذي.

وله عن جابر قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض ) وله عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ) وقال حديث حسن صحيح

( خ ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قال الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلاّ الجنة عن سعد بن أبي وقاص وقال: قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على دينه فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه , وإن كان في دينه رقة هون عليه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض , وما عليه خطيئة ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت