فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2522

صفحة رقم 67

فإن ترجح جانب الله تعالى كان من المخلصين الناجحين , وإن ترجح الجانب الآخر كان من الهالكين لأن المثل يقابله المثل فيبقى القدر الزائد , وإلى أي الجانبين رجح أخذ به ) قال ( يعني قال الله تبارك وتعالى ) هذا صراط علي مستقيم( قال الحسن معناه هاذا صراط إلى مستقيم.

وقال مجاهد: الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه لا يعرج إلى شيء.

وقال الأخفش: معناه على الدلالة على الصراط المستقيم.

وقال الكسائي: هذا على طريق التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه: طريقك علي , أي لا تنفلت مني.

وقيل: معناه علي استقامته بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية.

وقيل: هذا عائد إلى الإخلاص والمعنى أن الإخلاص طريق علي وإلي يؤدي إلى كرامتي ورضواني.

الحجر: ( 42 - 45 ) إن عبادي ليس...

"إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم إن المتقين في جنات وعيون" ( ) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان( أي قوة وقدرة وذلك أن إبليس لما قال: لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين , أوهم بهذا الكلام أن له سلطانًا على غير المخلصين فبين الله سبحانه وتعالى , أنه ليس له سلطان على أحد من عبيده سواء كان من المخلصين , أو لم يكن من المخلصين.

قال أهل المعاني: ليس لك عليهم سلطان على قلوبهم , وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية فقال: معناه ليس لك عليهم سلطان أن تلقيهم في ذنب يضيق عنه عفوي , وهؤلاء خاصته أي الذين هداهم , واجتباهم من عباده )إلا من اتبعك من الغاوين ( يعني إلا من اتبع إبليس من الغاوين , فإن له عليهم سلطانًا بسبب كونهم منقادين له فيما يأمرهم به ) وإن جهنم لموعدهم أجمعين ( يعني موعد إبليس وأتباعه وأشياعه ) لها ( يعني لجهنم ) سبعة أبواب( يعني سبع طبقات.

قال علي بن أبي طالب: تدرون كيف أبواب جهنم هكذا ووضع إحدى يديه على الأخرى أي سبعة أبواب بعضها فوق بعض.

قال ابن جريج: النار سبع دركات أولها جهنم , ثم لظى , ثم الحطمة , ثم السعير , ثم سقر , ثم الجحيم , ثم الهاوية )لكل باب منهم جزء مقسوم ( يعني لكل دركة قوم يسكنونها والجزء بعض الشيء , وجزأته جعلته أجزاء , والمعنى أن الله سبحانه وتعالى يجزىء أتباع إبليس سبعة أجزاء فيدخل كل قسم منهم في النار دركة من النار والسبب فيه أن مراتب الكفر مختلفة فلذلك اختلفت مراتبهم في النار , قال الضحاك: في الدركة الأولى أهل التوحيد الذين أدخلوا النار يعذبون فيها بقدر ذنوبهم ثم يخرجون منها , وفي الثانية النصارى , وفي الثالثة اليهود , وفي الرابعة الصابئون , وفي الخامسة المجوس , وفي السادسة أهل الشرك , وفي السابعة المنافقون فذلك , قوله سبحانه وتعالى ) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ("عن ابن عمر عن النبي( صلى الله عليه وسلم ) قال ( لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي أو قال على أمة محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) أخرجه الترمذي."

وقال: حديث غريب قوله سبحانه وتعالى ) إن المتقين في جنات وعيون ( المراد بالمتقين الذين اتقوا الشرك في قول جمهور المفسرين وقيل: هم الذين اتقوا الشرك والمعاصي والجنات والبساتين والعيون والأنهار الجارية في الجنات , وقيل: يحتمل أن تكون هذه العيون غير الأنهار الكبار التي في الجنة , وعلى هذا فهل يختص كل واحد من أهل الجنة بعيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت