فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 2522

صفحة رقم 144

)لتفسدن في الأرض مرتين ( وقال ابن عباس: وقصينا عليهم في الكتاب فإلى بمعنى على , والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ واللام في لتفسدن لام القسم تقديره والله لتفسدن في الأرض يعني بالمعاصي والمراد بالأرض أرض الشام , وبيت المقدس ) ولتعلن ( يعني ولتستكبرن ولتظلمن الناس ) علوًا كبيرًا فإذا جاء وعد أولاهما ( يعني أولى المرتين قيل: إفسادهم في المرة الأولى هو ما خالفوا من أحكام التوراة , وركبوا من المحارم وقيل: إفسادهم في المرة الأولى قتلهم شعياء في الشجرة وارتكابهم المعاصي ) بعثنا عليكم عبادًا لنا ( يعني جالوت وجنوده , هو الذي قتله داود وقيل: هو سنحاريب وهو من أهل نينوى وقيل هو بختنصر البابلي وهو الأصح ) أولي بأس شديد ( يعني ذوي بطش وقوة في الحرب ) فجاسوا خلال الديار ( يعني طافوا بين الديار وسطها يطلبونكم ليقتلونكم ) وكان وعدًا مفعولًا ( يعني قضاء كائنًا لازمًا لا خلف فيه ) ثم رددنا لكم الكرة عليهم ( يعني رددنا لكم الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم , وحين تبتم من ذنوبكم ورجعتم عن الفساد ) وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرًا ( يعني أكثر عددًا ) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ( يعني لها ثوابًا وجزاء إحسانها ) وإن أسأتم فلها ( يعني فعليها إساءتها ) فإذا جاء وعد الآخرة ( يعني المرة الآخرة من إفسادكم وهو قصدكم قتل عيسى فخلصه الله منهم , ورفعه إليه , وقتلوا زكريا ويحيى عليهما السلام , فسلط عليهم الفرس والروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت