فهرس الكتاب
صفحة رقم 159
المقتول معناه: إنه كان منصورًا على القاتل باستيفاء القصاص منه أو الدية وقيل في قوله: فلا يسرف في القتل أراد به القاتل المعتدي بالقتل بغير الحق فإنه إن فعل ذلك فولي القتيل منصور عليه باستيفاء القصاص منه.
قوله سبحانه وتعالى ) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( أي الطريقة التي هي أحسن , وهي تنميته وحفظه عليه ) حتى يبلغ أشده ( وهو بلوغ النكاح والمراد ببلوغ الأشد كمال عقله ورشده بحيث يمكنه القيام بمصالح ماله , وإلا لم ينفك عنه الحجر ) وأوفوا بالعهد ( أي الإتيان بما أمر الله والانتهاء عما نهي عنه وقيل: أراد بالعهد ما يلتزمه الإنسان على نفسه ) إن العهد كان مسؤولًا( أي عنه وقيل مطلوبًا وقيل: العهد يسأل فيقال فيم نقضت كالموؤدة تسأل فيم قتلت.
قوله عز وجل )وأفوا الكيل إذا كلتم ( المراد منه إتمام الكيل ) وزنوا بالقسطاس المستقيم ( قيل هو ميزان صغيرًا كان أو كبيرًا , من ميزان الدراهم إلى ما هو أكبر منه وقيل: هو القبان قيل هو رومي وقيل: سرياني والأصح أنه عربي مأخوذ من القسط وهو العدل , أي وزنوا بالعدل المستقيم , واعلم أن التفاوت الحاصل بسبب نقصان الكيل والوزن قليل والوعيد الحاصل عليه شديد عظيم , فوجب على العاقل الاحتراز عنه وإنما الوعيد فيه لأن جميع الناس محتاجون إلى المعاوضات والبيع والشراء , فالشارع بالغ في المنع من التطفيف والنقصان , سعيًا في إبقاء الأموال على أربابها ) ذلك خير وأحسن تأويلًا( أي أحسن عاقبة من آل إذا رجع , وهو ما يؤول إليه أمره.
قوله سبحانه وتعالى )ولا تقفُ ( أي ولا تتبع ) ما ليس لك به علم( أي لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع وعلمت ولم تعلم.
وقيل: معناه لا ترم أحدًا بما ليس لك به علم وقيل لا يتبعه بالحدس والظن وقيل: هو مأخوذ من القفا كأنه يقفو الأمور , ويتتبعها ويتعرفها والمراد أنه لا يتكلم في أحد بالظن )إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا ( معناه يسأل المرء عن سمعه وبصره وفؤاده , وقيل يسأل السمع البصر والفؤاد , عما فعله المرء فعلى هذا ترجع الإشارة في أولئك إلى الأعضاء , وعلى القول الأول ترجع إلى أربابها.
عن شكل بن حميد قال: أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت: يا نبي الله علمني تعويذًا أتعوذ به قال: فأخذ بيدي ثم قال: ( قل أعوذ بك من شر سمعي وشر بصري وشر فؤادي وشر لساني وشر قلبي وشر منيي قال فحفظتها ) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي.
وقال حديث حسن غريب.
قوله: وشر منيي يعني ماءه وذكره.
قوله عز وجل