فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2522

صفحة رقم 167

يعني شجرة الزقوم التي وصفها الله تعالى في سورة الصافات والعرب تقول لكل طعام كريه: طعام ملعون , والفتنة فيها أن أبا جهل قال: إن ابن أبي كبشة يعني النبي صلى الله علي وسلم توعدكم بنار تحرق الحجارة , ثم يزعم أنه تنبت فيها شجرة وتعلمون أن النار تحرق الشجر.

وقيل: إن عبد الله بن الزبعري قال: إن محمدًا يخوفنا بالزقوم ولا نعرف الزقوم إلا الزبد والتمر , فقال أبو جهل: يا جارية تعالي فزقمينا فأتت بزبد وتمر فقال يا قوم فإن هذا ما يخوفكم به محمد , فأنزل الله سبحانه وتعالى حين عجبوا أن يكون في النار شجر ) إنا جعلناها فتنة للظالمين( الآيات.

فإن قلت: أين لعنت شجرة الزقوم في القرآن , قلت: لعنت حيث لعن الكفار الذين يأكلونها لأن الشجرة لا ذنب لها حتى تلعن , وإنما وصفت بلعن أصحابها على المجاز.

وقيل وصفها الله تعالى باللعن لأن اللعن الإبعاد من الرحمة , وهي في أصل جهنم في أبعد مكان من الرحمة , وقال ابن عباس: في رواية عنه إن الشجرة الملعونة هي الكشوث الذي يلتوي على الشجر والشوك فيجففه )ونخوفهم فما يزيدهم ( أي التخويف ) إلا طغيانًا كبيرًا ( أي تمردًا وعتوًا عظيمًا قوله سبحانه وتعالى ) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينًا ( أي من طين وذلك أن آدم خلق من تراب الأرض من عذبها وملحها , فمن خلق من العذب فهو سعيد ومن خلق من الملح فهو شقي ) قال ( يعني إبليس ) أرأيتك ( الكاف للمخاطب والمعنى أخبرني ) هذا الذي كرمت علي ( أي فضلته ) لئن أخرتن ( أي أمهلتني ) إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته( أي لأستأصلنهم بالاضلال.

وقيل: معناه لأقودنهم كيف شئت.

وقيل: لأستولين عليهم بالإغواء )إلا قليلًا ( يعني المعصومين الذي استثناهم الله تعالى في قوله ) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ( ) قال ( الله تعالى ) اذهب ( أي امض لشأنك وليس هو من الذهاب الذي هو ضد المجيء ) فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم ( أي جزاؤك وجزاء أتباعك ) جزاء موفورًا( أي مكملًا.

قوله سبحانه وتعالى )واستفزز ( أي استخفف واستزل واستعجل وأزعج ) من استعطت منهم ( أي من ذرية آدم ) بصوتك( قال ابن عباس: معناه بدعائك إلى معصية الله وكل داع إلى معصية الله فهو من جند إبليس.

وقيل: أراد بصوتك الغناء والمزامير واللهو واللعب )واجلب عليهم بخيلك ورجلك ( أي أجمع عليهم مكايدك وحبائلك , واحثثهم على الإغواء.

وقيل: معناه استعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت