فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2522

صفحة رقم 174

في الآية فثبت أن قوله تعالى ) إن قرآن الفجر كان مشهودًا( دليل على أن الصلاة في أول وقتها أفضل.

قوله سبحانه وتعالى )ومن الليل فتهجد به ( أي قم بعد نومك , والتهجد لا يكون إلا بعد القيام من النوم.

والمراد من الآية قيام الليل للصلاة , وكانت صلاة الليل فريضة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى الأمة في الابتداء لقوله تعالى ) يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلًا نصفه ("ثم نزل التخفيف فصار الوجوب منسوخًا في حق الأمة بالصلوات الخمس , وبقي قيام الليل على الاستحباب بدليل قوله تعالى ) فاقرؤوا ما تيسر منه ("وبقي الوجوب ثابتًا في حق النبي( صلى الله عليه وسلم ) بدليل قوله تعالى ) نافلة لك ( أي زيادة لك يريد فريضة زائدة على سائر الفرائض التي فرضها الله عليك روي عن عائشة أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ثلاث هن عليّ فريضة وهن سنة لكم الوتر والسواك وقيام الليل ) وقيل: إن الوجوب صار منسوخًا في حقه كما في حق الأمة: فصار قيام الليل نافلة لأن الله سبحانه وتعالى قال: نافلة لك ولم يقل عليك.

فإن قلت: ما معنى التخصيص إذا كان زيادة في حق المسلمين كما في حقه ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قلت: فائدة التخصيص أن النوافل كفارات لذنوب العباد والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) , قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت له نافلة وزيادة في رفع الدرجات.

فصل

في الأحاديث الواردة في قيام الليل

( ق ) عن المغيرة بن شعبة قال: ( قام رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) حتى انفتحت قدماه فقيل له أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا ) ( م ) عن زيد بن خالد الجهني: قال لأرمقن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتوسدت عتبته أو فسطاطه فقال فصلى ركعتين خفيفتين , ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلَّى ركعتين دون اللتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت