صفحة رقم 190
( مررت بك وأنت تقرأ القرآن وأنت تخفض من صوتك فقال إني أسمعت من ناجيت فقال ارفع قليلًا وقال لعمر مررت بك , وأنت تقرأ وأنت ترفع من صوتك فقال إني أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال: أخفض قليلًا ) أخرجه الترمذي ) وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ( أمر الله نبيه( صلى الله عليه وسلم ) بأن يحمده على وحدانيته.
وقيل: معناه الحمد لله الذي عرفني أنه لم يتخذ ولدًا وقيل إن كل من له ولد فهو يمسك جميع النعم لولده وإذا لم يكن له ولد أفاض نعمه على عبيده.
وقيل: إن الولد يقوم مقام والده بعد انقضائه والله عز وجل يتعالى عن جميع النقائص فهو المستحق لجميع المحامد ) ولم يكن له شريك في الملك ( والسبب في اعتبار هذه الصفة أنه لو كان له شريك , لم يكن مستحقًا للحمد والشكر وكذا قوله ) ولم يكن له ولي من الذل ( ومعناه أنه لم يذل فيحتاج إلى ناصر يتعزز به ) وكبره تكبيرًا ( أي وعظمه عن أن يكون له ولد أو شريك أو ولي.
وقيل: إذا كان منزهًا عن الولد والشريك والولي كان مستوجبًا لجميع أنواع المحامد.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أول ما يدعى إلى الجنة يوم القيامة , الذين يحمدون الله في السراء والضراء ) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( الحمد لله رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده ) عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( أفضل الدعاء الحمد لله وأفضل الذكر لا إله إلا الله ) أخرجه الترمذي.
وقال حديث حسن غريب عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله لا يضرك بأيهن بدأت ) أخرجه مسلم.
والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.