فهرس الكتاب
صفحة رقم 205
نيام ) ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ( قال ابن عباس: كانوا يقلبون في السنة مرة من جانب إلى جانب لئلا تأكل الأرض لحومهم , قيل كانوا يقلبون في عاشوراء وقيل كانوا لهم في السنة تقلبتان ) وكلبهم باسط ذراعيه( قال ابن عباس: كان كلبًا أغر وعنه أنه كان فوق القلطي ودون الكرزي.
والقلطي كلب صيني وقيل كان أصفر وقيل كان شديد الصفرة يضرب إلى حمرة , وقال ابن عباس: كان اسمه قطمير وقيل ريان وقيل صهبان قيل ليس في الجنة دواب سوى كلب أصحاب الكهف وحمار بلعام )بالوصيد ( أي فناء الكهف , وقيل عتبة الباب وكان الكلب قد بسط ذراعيه وجعل وجهه عليهم , قيل كان ينقلب مع أصحابه فإذا انقلبوا ذات اليمين كسر الكلب أذنه اليمنى ورقد عليها , وإذا انقلبوا ذات الشمال كسر أذنه اليسرى ورقد عليها ) لو اطلعت عليهم ( يا محمد ) لوليت منهم فرارًا ( وذلك لما ألبسهم الله من الهيبة حتى لا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله فيوقظهم الله من رقدتهم ) ولملئت منهم رعبًا( أي خوفًا من وحشة المكان.
وقيل لأن أعينهم مفتحة كالمتيقظ الذي يريد أن يتكلم وهم نيام وقيل لكثرة شعورهم , وطول أظافرهم ولتقلبهم من غير حس ولا إشعار وقيل إن الله سبحانه وتعالى منعهم بالرعب لئلا يراهم أحد.
قال ابن عباس: غزونا مع معاوية نحو الروم فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف فقال معاوية: لو كشف الله عن هؤلاء لنظرنا إليهم , فقال ابن عباس: قد منع ذلك من هو خير منك فقيل له لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارًا.
فبعث معاوية ناسًا فقال اذهبوا فانظروا , فلما دخلوا الكهف بعث الله ريحًا فأحرقهم.
قوله سبحانه وتعالى )وكذلك بعثناهم ( يعني كما أنمناهم في الكهف وحفظنا أجسامهم من البلى على طول الزمان بعثناهم من النومة التي تشبه الموت ) ليتساءلوا بينهم ( أي ليسأل بعضهم بعضًا ) قال قائل منهم ( وهو رئيسهم وكبيرهم مكسلمينا ) كم لبثتم ( أي في نومكم وذلك , أنهم استنكروا طول نومهم