فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2522

صفحة رقم 150

أو في قسمة الحقوق , أو الشهود بأن يكتموا الشهادة أو يغيروها.

وإنما ذكر الكناية في بدله مع أن الوصية مؤنثة لأن الوصية بمعنى الإيصاء كقوله: ( فمن جاءه موعظة("أي وعظ والتقدير فمن بدل قول الميت , أو ما أوصي به ) بعد ما سمعه ( أي من الموصي وتحققه ) فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( أي إن إثم ذلك التبديل لا يعود إلاّ على المبدل , والموصي والموصي له بريئان منه ) إن الله سميع ( يعني لما أوصى به الموصي ) عليم( يعني بتبديل المبدل."

البقرة: ( 182 - 183 ) فمن خاف من...

"فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" ( ) فمن خاف ( أي علم وهو خطاب عام لجميع المسلمين ) من موص جنفًا ( يعني جورًا في الوصية وعدولًا عن الحق , والجنف الميل ) أو إثمًا ( أي ظلمًا ) فأصلح بينهم( وقيل الجنف الخطأ في الوصية والإثم العمد.

وقيل في معنى الآية: إنه إذا حضر رجل مريضًا وهو يوصي فرآه يميل في وصيته إما بتقصير أو إسراف أو وضع الوصية في غير موضعها فلا حرج عليه أن يأمره بالعدل في وصيته وينهاه عن الجنف والميل , وقيل إنه أراد به إذا أخطأ الميت في وصيته أو حاف متعمدًا فلا حرج على وليه أو وصيه أو ولي أمور المسلمين أن يصلح بعد موته بين ورثته وبين الموصى لهم , ويرد الوصية إلى العدل والحق )فلا إثم عليه ( أي فلا خرج عليه في الصلح ) إن الله غفور رحيم ( أي لمن أصلح وصيته بعد الجنف والميل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إن الرجل والمرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة , ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار ) ثم قرأ أبو هريرة: ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ("إلى قوله: ( ذلك الفوز العظيم ("أخرجه أبو داود والترمذي.

قوله: فيضار إن المضارة إيصال الضرر إلى شخص ومعنى المضارة في الوصية أن لا تمضى أو ينقص بعضها أو يوصي لغير أهلها أو يحيف في الوصية ونحو ذلك.

قوله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا كتب( أي فرض ) عليكم الصيام (.

والصوم في اللغة: الإمساك يقال صام النهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة ومنه قوله تعالى: ( إني نذرت للرحمن صومًا ("أي صمتًا لأنه إمساك عن الكلام , والصوم في الشرع: عبارة عن الإمساك عن الأكل والشرب والجماع في وقت مخصوص وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت