فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2522

صفحة رقم 222

وهو الذي نسيه وإنما أضاف النسيان إليهما تزواده لسفرهما وقيل المراد من قوله نسيا حوتهما أي نسيا كيفيه الاستدلال بهذه الحالة المخصوصة على الوصول للمطلوب.

)فاتخذ ( أي الحوت ) سبيله في البحر سربًا ( أي مسلكًا.

وروى أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه سلم أنه قال ( أنجاب الماء عن مسلك الحوت فصار كوة لم يلتئم فدخل موسى الكوة على أثر الحوت فإذا هو بالخضر ) قال ابن عباس: جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى صخرة , وقد روينا أنهما لما انتهيا إلى الصخرة وضعا رؤوسهما فناما واضطرب الحوت فخرج فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربًا فأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق فلما استيقظ موسى نسي صاحبه أن يخبره فانطلقا حتى إذا كان من الضد وهو قوله سبحانه وتعالى ) فلما جاوزوا ( يعني ذلك الموضع وهو مجمع البحرين ) قال ( يعني موسى ) لفتاه آتنا غداءنا ( أي طعامنا ) لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا( أي تعبًا وشدة وذلك أنه ألقي على موسى الجوع بعد ما جاوز الصخرة ليتذكر الحوت ويرجع في طلبه.

الكهف: ( 63 - 71 ) قال أرأيت إذ...

"قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا" ( ) قال ( يعني يوشع ) أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ( وهي صخرة كانت بالموضع الموعود ) فإني نسيت الحوت ( أي تركته وفقدته , وذلك أن يوشع حين رأى من الحوت ذلك قام ليدرك موسى فيخبره فنسي أن يخبره , فمكثا يومهما حتى صليا الظهر من الغد ثم قال ) وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ( أي وما أنساني أن أذكر لك أمر الحوت إلا الشيطان , قيل المراد من النسيان شغل قلب الإنسان بوساوس الشيطان التي هي فعله دون النسيان الذي يضاد الفكر لأن ذلك لا يصح إلا من قبل الله تعالى ) واتخذ سبيله في البحر عجبًا( قيل هذا من قول يوشع بن نون يعني وقع الحوت في البحر فاتخذ سبيله فيه مسلكًا.

وروي في الخبر كان للحوت سربًا ولموسى ولفتاه عجبًا وقيل أي شيء أعجب من حوت يؤكل منه دهرًا ثم صار حيًا بعد ما أكل بعضه.

قوله عز وجل )قال ( يعني موسى ) ذلك ما كنا نبغ ( نطلب ) فارتدا على أثارهما قصصًا ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت