فهرس الكتاب
صفحة رقم 234
وملاسته ) وما استطاعوا له نقبًا ( أي من أسفله لشدته وصلابته ) قال ( يعني ذو القرنين ) هذا ( أي السد ) رحمة من ربي ( أي نعمة من ربي ) فإذا جاء وعد ربي ( قيل يعني القيامة وقت خروجهم ) جعله دكاء ( أي أرضًا ملساء وقيل مدكوكًا مستويًا مع الأرض ) وكان وعد ربي حقًا (.
( ق ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد بيده تسعين ) قوله وعقد بيده تسعين هو من موضوعات الحساب , وهو أن تجعل رأس أصبعك السبابة في وسط الإبهام من باطنها شبه الحلقة , لكن لا يتبين لها إلا خلل يسير وعنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( في السد يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال بعضهم ارجعوا فستحفرونه غدًا قال فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغوا مدتهم وأراد الله تعالى أن يبعثهم على الناس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا , إن شاء الله تعالى , واستثنى قال فيرجعون فيجدونه على هيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس فيستقون المياه وتفر منهم الناس ) وفي رواية ( تتحصن الناس في حصونهم منهم فيرمون بسهام إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء فيزدادون قسوة وعتوًا , فيبعث الله عليهم نغفًا في رقابهم فيهلكون , فوالذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر من لحومهم شكرًا ) أخرج الترمذي.
وقوله قسوة وعتوًا أي غلظة وفظاظة وتكبرًا , والنغف دود يكون في أنوف الإبل والغنم وقوله وتشكر يقال