فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2522

صفحة رقم 237

نزلًا (.

عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة , وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة ) قال كعب: ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس , فيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.

وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها وأرفعها.

وقيل: الفردوس هو البستان الذي فيه الأعناب.

وقيل: هي الجنة الملتفة بالأشجار التي تنبت ضروبًا من النبات.

وقيل: الفردوس البستان بالرومية.

وقيل: بلسان الحبش منقولًا إلى العربية نزولًا هو ما يهيأ للنازل على معنى كانت لهم ثمار جنات الفردوس ونعيمها نزلًا.

وقيل في معنى كانت لهم أي في علم الله تعالى قبل أن يخلقوا ) خالدين فيها لا يبغون ( أي لا يطلبون ) عنها حولًا( أي تحولًا إلى غيرها , قال ابن عباس: لا يريدون أن يتحولوا عنها , كما ينتقل الرجل من دار إذا لم توافقه إلى دار أخرى.

قوله تعالى )قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي ( قال ابن عباس: قالت اليهود يا محمد تزعم أننا قد أوتينا الحكمة وفي كتابك ) ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا ("ثم تقول وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا , فأنزل الله تعالى وقيل لما نزل ) وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا("قالت اليهود أوتينا علم التوراة وفيها علم كل شيء.

فأنزل الله تعالى ) قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي ( ما يستمده الكتاب ويكتب به , وأصله من الزيادة قال مجاهد: لو كان البحر مدادًا للقلم يكتب قيل والخلائق يكتبون ) لنفد البحر ( أي لنفد ماؤه ) قبل أن تنفد كلمات ربي ( أي علمه وحكمه ) ولو جئنا بمثله مدادًا( والمعنى ولو كان الخلائق يكتبون والبحر يمدهم فني ماء البحر ولم تفن كلمات ربي , ولو جئنا بمثل ماء البحر في كثرته مددًا وزيادة.

قوله تعالى )قل إنما أنا بشر مثلكم ( قال ابن عباس: علم الله تعالى رسوله( صلى الله عليه وسلم ) التواضع لئلا يزهى على خلقه , فأمره أن يقرأ فيقول آنا آدمي مثلكم إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به وهو قوله تعالى ) يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ( لا شريك له في ملكه ) فمن كان يرجو لقاء ربه ( أي يخاف المصير إليه وقيل يؤمل رؤية ربه ) فليعمل عملًا صالحًا ( أي من حصل له رجاء لقاء الله تعالى والمصير إليه فليستعمل نفسه في العمل الصالح ) ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ( أي لا يرائي بعمله ولما كان العمل الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت