صفحة رقم 243
تحتها , وقيل ناداها من سفح الجبل وقيل هو عيسى وذلك أنه لما خرج من بطن أمه ناداها ) أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريًا( أي نهرًا.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ضرب جبريل عليه السلام , وقيل عيسى عليه السلام برجله في الأرض فظهرت عين ماء عذبة , وجرت وقيل كان هناك نهر يابس فجرى فيه الماء بقدرة الله سبحانه وتعالى وجنت النخلة اليابسة , فأورقت وأثمرت وأرطبت وقيل معنى تحتك تحت أمرك إن أمرته أن يجري جرى , وإن أمرته بالإمساك أمسك وقيل معنى سريًا أي عيسى وكان عبدًا سريًا رفيعًا )وهزي إليك ( أي حركي إليك ) بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا( قيل الجنى الذي بلغ الغاية جاء أوان اجتنائه.
قال الربيع بن خيثم: ما للنفساء خير من الرطب ولا للمريض خير من العسل )فكلي واشربي ( أي مريم كلي من الرطب واشربي من النهر ) وقري عينًا ( أي طيبي نفسًا , وقيل قري عينًا بولدك عيسى , يقال أقر الله عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينيك عن النظر إلى غيره ) فإما ترين من البشر أحدًا ( معناه يسألك عن ولدك ) فقولي إني نذرت للرحمن صومًا( أي صمتًا , قيل كان في بني إسرائيل من أراد أن يجتهد صام عن الكلام كما يصوم عن الطعام فلا يتكلم حتى يمسي , وقيل إن الله أمرها أن تقول هذا إشارة وقيل أمرها أن تقول هذا القول نطقًا ثم تمسك عن الكلام بعده وإنما منعت من الكلام لأمرين أحدهما: أن يكون عيسى عليه السلام هو المتكلم عنها ليكون أقوى لحجتها في أزالة التهمة عنها وفيه دلالة على أن تفويض الكلام إلى الأفضل أولى.
والثاني: كراهة مجادلة السفهاء وفيه السكوت عن السفيه واجب )فلن أكلم اليوم إنسيًا( يقال إنها كانت تكلم الملائكة ولا تكلم الإنس.
قوله تعالى )فأتت به قومها تحمله ( قيل