فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 2522

صفحة رقم 247

أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وذبح الموت ) وهم في غفلة ( أي عما يراد بهم في الآخرة ) وهم لا يؤمنون ( أي لا يصدقون ) إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ( أي نميت سكان الأرض جميعًا ويبقى الله سبحانه وتعالى وحده فيرثهم ) وإلينا يرجعون( فنجزيهم بأعمالهم.

قوله عز وجل ويبقى )واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا ( أي كثير الصدق وهو مبالغة في كونه صديقًا , وقيل الصدِّيق الكثير التصديق قيل من صدق الله في وحدانيته وصدق أنبياءه ورسله وصدق بالبعث بعد الموت وقام بالأوامر فعمل بها فهو صديق , ولما قربت رتبة الصديق من رتبة النبي انتقل من ذكر كونه صديقًا إلى ذكر كونه نبيًا , والنبي العالي في الرتبة بإرسال الله إياه وإي رتبة أعلى من رتبة من جعله الله تعالى واسطة بينه وبين عباده ) إذ قال لأبيه ( يعني آزر وهو يعبد الأصنام ) يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ( يعني صوتًا ) ولا يبصر ( لا ينظر شيئًا ) ولا يغني عنك ( أي يكفيك ) شيئًا ( وصف الأصنام بثلاثة أشياء كل واحد منها قادح في الإلهية , وذلك أن العبادة هي غاية التعظيم للمعبود فلا يستحقها إلا من له ولاية الإنعام وله أوصاف الكمال وهو الله تعالى فلا يستحق العبادة إلا هو ) يا أبت إني قد جاءني من العلم ( يعني بالله والمعرفة ) ما لم يأتك فاتبعني ( أي على ديني ) أهدك صراطًا سويًا ( أي مستقيمًا ) يا أبت لا تعبد الشيطان( أي لاتطعه فيما يزين لك من الكفر والشرك.

)إن الشيطان كان للرحمن عصيًا ( أي عاصيًا ) يا أبت إني أخاف ( أي أعلم , وقيل هو على ظاهره لأنه يمكن أن يؤمن فيكون من أهل الجنة , أو يصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت