فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2522

صفحة رقم 252

)أضاعوا الصلاة( أي تركوا الصلاة المفروضة.

وقيل أخروها عن وقتها وهو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر ولا العصر حتى تأتي المغرب )واتبعوا الشهوات ( أي آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله وقيل اتبعوا المعاصي وشرب الخمور , وقيل هؤلاء قوم يظهرون في آخر الزمان بنزو بعضهم على بضع في الأسواق والأزقة ) فسوف يلقون غيًا( قال ابن عباس: الغي واد في جهنم , وإن أودية جهنم لتستعيذ من حره أعد للزاني المصر عليه , ولشارب الخمر المدمن له ولآكل الربا الذي لا ينزع عنه ولأهل العقوق , ولشاهد الزور وقيل هو وادٍ في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه يسيل قيحًا ودمًا , وقيل: واد في جهنم أبعدها قعرًا وأشدها حرًا فيه بئر تسمى الهيم كلما خبت جهنم فتح الله تلك البئر فتستعر بها جهنم وقيل معنى غيًا خسرانًا وقيل هلاكًا وعذابًا , وليس معنى يلقون يرون فقط بل معناه الاجتماع والملابسة مع الرؤية.

قوله تعالى )إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا ( يعني إلا من تاب من التقصير في الصلوات والمعاصي وآمن من الكفر وعمل صالحًا بطاعة الله تعالى ) فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئًا ( أي لا ينقصون شيئًا ثم وصف الجنة فقال تعالى ) جنات عدن ( أي بساتين إقامة وصفها بالدوام بخلاف جنات الدنيا فإنها لا تدوم ) التي وعد الرحمن عباده بالغيب ( أي إنهم لا يرونها فهي غائبة عنهم وهم غائبون عنها ) إنه كان وعده مأتيًا ( أي آتيًا وقيل معنى وعده موعود وهو الجنة مأتيًا أي يأتيه أولياء الله وأهل طاعته ) لا يسمعون فيها لغوًا ( أي باطلًا وفحشًا وهو فضول الكلام ) إلا سلامًا ( يعني بل يسمعون فيها سلامًا والسلام اسم جامع للخير لأنه يتضمن معنى السلامة , وذلك أن أهل الجنة لا يسمعون فيها ما يؤلمهم , وإنما يسمعون تسليمهم , وقيل هو تسليم بعضهم على بعض وتسليم الملائكة عليهم , وقيل هو تسليم الله عليهم ) ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيًا ( قال أهل التفسير: يؤتون بأرزاقهم على مقدار طرفي النهار كعادتهم في الدنيا , وقيل إنهم يعرفون وقت النهار برفع الحجب , ووقت الليل بإرخاء الحجب , وقيل المراد منه رفاهية العيش وسعة الرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت