فهرس الكتاب
صفحة رقم 256
أنها سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول عند حفصة ( لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهزها فقالت حفصة وإن منكم إلا واردها فقال النبي( صلى الله عليه وسلم ) قد قال الله تعالى ) ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًا ( ) .
وقال خالد بن معدان يقول أهل الجنة ألم يعدنا ربنا أن نرد النار , فيقال بلى ولكنكم مررتم بها وهي خامدة وفي الحديث ( تقول النار للمؤمنين جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي ) وروي عن مجاهد في قوله تعالى ) وإن منكم إلا واردها ( قال من حم المسلمين فقد وردها( وفي الخبر ) الحمى كير من جهنم وهي حظ المؤمن من النار (
( ق ) عن عائشة عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال ) الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء( قوله جهنم وهجها وحرها.
وقوله تعالى )كان على بك حتمًا مقضيًا( أي كان ورود جهنم قضاء لازمًا قضاء الله تعالى عليكم وأوجبه.
مريم: ( 72 ) ثم ننجي الذين...
"ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا" ( ) ثم ننجي الذين اتقوا ( أي الشرك ) ونذر الظالمين فيها جثيًا( اي جميعًا , وقيل جاثين على الركب قالت المعتزلة في الآية دليل على صحة مذهبهم , وفي أن صاحب الكبيرة والفاسق يخلد في النار بدليل أن الله بين أن الكل يردونها ثم بين صفة من ينجو منها , وهم المتقون والفاسق لا يكون متقيًا فبقي في النار أبدًا.
وأجيب عنه بأن المتقي هو الذي يتقي الشرك بقول لا إله إلا الله ويشهد لصحة ذلك أن من آمن بالله ورسوله , صح أن يقول إنه متق من الشرك ومن صدق عليه أنه متق من الشرك صح أنه متق , لأن المتقي جزء من المتقي من الشرك ومن صدق عليه المركب صدق عليه المفرد , فثبت أن صاحب الكبيرة متق وإذا ثبت ذلك وجب أن يخرج من النار بعموم قوله تعالى )ثم ننجي الذين اتقوا ( فصارت الآية التي توهمها دليلًا لهم من أقوى الدلائل على الفساد قولهم , وهذا من حيث البحث وأما من حيث النص فقد وردت أحاديث تدل على إخراج المؤمن الموحد من النار
( خ ) عن أنس بن مالك عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير , ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير , ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير ) وفي رواية ( من إيمان )
( ق ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال: ( هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا لا.
يا رسول الله.
قال هل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا لا يا رسول الله.
قال فإنكم ترونه كذلك