فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2522

صفحة رقم 259

مريم: ( 73 - 77 ) وإذا تتلى عليهم...

"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا" ( قوله تعالى: ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات( أي دلائل واضحات ) قال الذين كفروا ( يعني النضر بن الحارث ومن دونه من كفار قريش ) للذين آمنوا ( يعني فقراء أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة , وكان المشركون يرجلون شعورهم ويدهنون رؤوسهم ويلبسون أفخر ثيابهم ) أي الفريقين خير مقامًا ( أي منزلًا ومسكنًا وهو موضع الإقامة ) وأحسن نديًا ( أي مجلسًا فأجابهم الله تعالى بقوله ) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثًا ( أي متاعًا وأموالًا وقيل أحسن ثيابًا ولباسًا ) ورئيًا ( أي منظرًا من الرؤية ) قل من كان في ضلالة فليمدد له الرحمن مدًا ( هذا أمر بمعنى الخبر معناه يدعه في طغيانه ويمهله في كفره ) حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب ( أي الأسر والقتل في الدنيا ) وإما الساعة ( يعني القيامة فيدخلون النار ) فسيعلمون ( أي عند ذلك ) من هو شر مكانًا ( أي منزلًا ) وأضعف جندًا ( أي أقل ناصرًا والمعنى فيسعلمون أهم خير وهم في النار أم المؤمنون وهم في الجنة وهذا رد عليهم في قولهم أي الفريقين خير مقامًا وأحسن نديًا , قوله تعالى ) ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ( أي إيمانًا وإيقانًا على يقينهم ) والباقيات الصالحات ( أي الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها ) خير عند ربك ثوابًا وخير مردًا( أي عاقبة ومرجعًا.

قوله تعالى )أفرأيت الذي كفر بآياتنا ( الآية ,

( ق ) عن خباب بن الأرت قال كنت رجلًا قينًا في الجاهلية , وكان لي على العاص بن وائل السهمي دين فأتيته أتقاضاه , وفي رواية فعملت للعاص بن وائل السهمي سيفًا فجئته أتقاضاه , فقال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد.

فقلت لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث.

قال وإني لميت ثم مبعوث.

قلت بلى دعني حتى أموت وأبعث فسأوتي مالًا وولدًا فأقضيك.

فنزلت ) أفرأيت الذي كفر بآياتنا(.

مريم: ( 78 - 91 ) أطلع الغيب أم...

"أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا" ( ) أم اتخذ عند الرحمن عهدًا ( يعني قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وقيل يعني عمل عملًا صالحًا قدمه , وقيل عهد إليه أنه يدخله الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت