فهرس الكتاب
صفحة رقم 273
جمعهم فرعون وكانوا اثنين وسبعين ساحرًا مع كل ساحر حبل وعصا وقيل كانوا أربعمائة وقيل كانوا اثني عشر ألفًا ) ويلكم لا تفتروا على الله كذبًا فيسحتكم بعذاب ( اي فيهلكنكم ويستأصلكم ) وقد خاب من افترى( أي خسر من ادعى مع الله إلهًا آخر وقيل معناه خسر من كذب على الله تعالى.
طه: ( 62 - 64 ) فتنازعوا أمرهم بينهم...
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى"( قوله تعالى: ( فتنازعوا أمرهم بينهم( أي تناظروا وتشاوروا , يعني السحرة في أمر موسى سرًا من فرعون وقالوا إن غلبنا موسى اتبعناه , معناه لما قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبًا.
قال بعضهم لبعض ما هذا بقول ساحر )وأسروا النجوى ( أي المناجاة ) قالوا ( قال بعضهم لبعض سرًا ) إن هذان لساحران ( يعني موسى وهارون ) يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ( يعني من مصر ) بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ( قال ابن عباس: يعني بسراة قومكم وأشرافكم , وقيل معناه يصرفان وجوه الناس عنكم , وقيل أراد أهل طريقتكم المثلى وهم بنو إسرائيل يعني يريد أن يذهبا بهم لأنفسهما , وقيل معناه يذهبا بسنتكم وبدينكم الذي أنتم عليه ) فأجمعوا كيدكم ( أي لا تدعو شيئًا من كيدكم إلا جئتم به , وقيل معناه اعزموا كلكم على كيده مجتمعين له ولا تختلفوا فيختل أمركم ) ثم ائتوا صفًا ( أي جمعًا مصطفين ليكون أشد لهيبتكم وقيل معناه ثم ائتوا المكان الموعود به ) وقد أفلح اليوم من استعلى ( أي فاز من غلب.