فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 2522

صفحة رقم 287

ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته , فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) قوله لا تضامون بتخفيف الميم من الضيم , وهو الظلم والمعنى أنكم ترونه جميعًا لا يظلم بعضكم بعضًا في رؤيته وروي بتشديد الميم من الانضمام والازدحام , أي لا يزدحم ولا ينضم بعضكم إلى بعض في رؤيته والكاف في قوله كما ترون هذا القمر كاف التشبيه للرؤية لا للمرئي وهي فعل الرائي , ومعناه ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك كرؤيتكم هذا القمر ليلة البدر ولا ترتابون فيه ولا تشكون قوله عز وجل: ( ولا تمدن عينيك ( قال أبو رافع نزل برسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ضيف فبعثني إلى يهودي فقال قل له إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( بعني كذا وكذا من الدقيق أو سلفني إلى هلال رجب فأتيته فقلت له ذلك فقال والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن فأتيت رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته فقال والله لئن باعني أو أسلفني لقضيته إني لأمين في السماء وأمين في الأرض أذهب بدرعي الحديد إليه ) فنزلت هذه الآية: ( ولا تمدن عينيك( أي لا تنظر نظرًا تكاد تردده استحسانًا للمنظور إليه وإعجابًا به وتمنيًا له ) إلى ما متعنا به ( أي أعطينا ) أزواجًا ( أي أصنافًا ) منهم زهرة الحياة الدنيا ( أي زينتها وبهجتها ) لنفتنهم فيه ( أي لنجعل ذلك فتنة بأن تزيد النعمة فيزيدوا كفرًا وطغيانًا ) ورزق ربك ( أي في المعاد في الجنة ) خير وأبقى ( أي أدوم وقال أبي بن كعب من لم يعتز بالله تقطعت نفسه حسرات , ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس يطل حزنه ومن ظن أن نعمة الله عليه في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل عمله وحضر عذابه.

ف

قوله تعالى: ( وأمر أهلك( أي قومك وقيل من كان على دينك ) بالصلاة ( يعني بالمحافظة عليها ) واصطبر عليها ( يعني اصبر على الصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وقيل اصبر عليها فإن الوعظ بلسان الفعل أبلغ منه بلسان القول ) لا نسألك رزقًا ( أي لا نكلفك أن ترزق أحدًا من خلقنا ولا أن ترزق نفسك بل نكلفك عملًا ) نحن نرزقك ( أي بل نحن نرزقك ونرزق أهلك ) والعاقبة للتقوى ( أي الخصلة المحمودة لأهل التقوى قال ابن عباس الذين صدقوك واتبعوك وآمنوا بك وفي بعض المسانيد أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية قوله تعالى ؛ ) وقالوا ( يعني المشركين ) لولا يأتينا بآية من ربه ( أي الآية المقترحة فانه كان قد أتاهم بآيات كثيرة ) أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ( أي بيان ما فيها وهو القرآن لأنه أقوى دلالة وأوضح آية وقيل معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت