فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2522

صفحة رقم 324

أي حطبها ووقودها وقيل يرمي بهم في النار كما يرمي بالحصباء وأصل الحصب الرمي ) أنتم لها واردون ( أي فيها داخلون ) لو كان هؤلاء ( يعني الأصنام ) آلهة ( أي على الحقيقة ) ما وردوها ( أي ما دخل الأصنام النار وعبدوها ) وكل فيها خالدون ( يعني العابدين والمعبودين ) لهم فيها زفير ( قيل الزفير هو أن يملأ الرجل صدره غمًا ثم يتنفس وقيل هو شدة ما ينالهم من العذاب ) وهم فيها لا يسمعون( قال ابن مسعود في هذه الآية: إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخر ثم تلك التوابيت في توابيت أخر عليها مسامير من نار فلا يسمعون شيئًا ولا يرى أحد منهم أن في النار أحدًا يعذب غيره.

الأنبياء: ( 101 - 107 ) إن الذين سبقت...

"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ( قوله تعالى ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ( قال العلماء: إن هنا بمعنى إلا أي إلا الذين سبقت لهم منا الحسنى يعني السعادة والعدة الجميلة بالجنة ) أولئك عنها ( أي عن النار ) مبعدون ( قيل: الآية عامة من كل من سبقت لهم من الله السعادة , وقال أكثر المفسرين عنى بذلك كل من عبد من دون الله وهو الله طائع ولعبادة من يعبده كاره وذلك أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) دخل المسجد وصناديد قريش في الحطيم وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا فعرض له النضر بن الحارث فكلمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أفحمه ثم تلا عليه ) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جنهم ("الآيات الثلاث ثم قال فأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمي فأخبره الوليد بن المغيرة بما قال لهم رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقال ابن الزبعرى: أما والله لو وجدته لخصمته فدعوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له الزبعرى أنت قلت إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ؟ قال نعم قال أليست اليهود تعبد عزيرًا والنصارى تعبد المسيح وبني مليح تعبد الملائكة فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : بل هم يعبدون الشياطين فأنزل الله تعالى ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ( يعني عزيرًا والمسيح والملائكة أولئك عنها مبعدون وأنزل في ابن الزبعرى ) ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون ("وزعم جماعة أن المراد من الآية الأصنام لأن الله تعالى قال إنكم وما تعبدون من دون الله , ولو أراد به الملائكة والناس لقال إنكم ومن تعبدون لأن من لمن يعقل وما لمن لا يعقل ) لا يسمعون حسيسها ( يعني صوتها وحركة تلهبها إذا نزلوا منازلهم في الجنة ) وهم فيما اشتهت أنفسهم ( أي من النعيم والكرامة ) خالدون ( أي مقيمون.

قوله تعالى: ( لا يحزنهم الفزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت