فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2522

صفحة رقم 28

الصنم والمطلوب الذباب أي لو طلب الصنم أن يخلق الذباب لعجز عنه وقيل الطالب عابد الصنم والمطلوب هو الصنم ) ما قدروا الله حق قدره ( يعني ما عظموه حق عظمته وما عرفوه حق معرفته ولا وصفوه حق صفته حيث أشركوا به ما لا يمتنع من الذباب ولا ينتصف منه ) إن الله لقوي عزيز( يعني غالب لا يقهر.

قوله عزّ وجلّ )الله يصطفي من الملائكة ( يعني يختار من الملائكة ) رسلًا ( جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وغيرهم ) ومن الناس( يعني يختار الله من الناس رسلًا مثل إبراهيم وعيسى ومحمد وغيرهم من الأنبياء والرسل صلّى الله عليهم أجمعين.

نزلت حين قال المشركون أأنزل عليه الذكر من بيننا فأخبر الله تعالى أن الاختيار إليه يختار من يشاء من عباده لرسالته )إن الله سميع ( يعني بأقوالهم ) بصير( يعني لأفعالهم لا تخفى عليه خافية.

قوله تعالى )يعلم ما بين أيديهم ( قال ابن عباس: ما قدموا ) وما خلفهم ( يعني ما خلفوا وقيل يعلم ما عملوا ما هم عاملون وقيل يعلم ما بين أيدي ملائكته ورسله قبل أن يخلقهم ويعلم ما هو كائن بعد فنائهم ) وإلى الله ترجع الأمور( يعني في الآخرة.

قوله تعالى )يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( يعني صلوا لأن الصلاة لا تكون إلا بالركوع والسجود ) واعبدوا ربكم ( يعني وحدوه وقيل أخلصوا له العبادة ) وافعوا الخير ( قال ابن عباس: صلة الأرحام ومكارم الأخلاق وقيل فعل الخير ينقسم إلى خدمة المعبود الذي هو عبارة عن التعظيم لأمر الله تعالى وإلى الإحسان الذي هو عبارة عن الشفقة على خلق الله ويدخل فيه البر والمعروف والصدقة وحسن القول غير ذلك من أعمال البر ) لعلكم تفلحون ( يعني لكي تسعدوا وتفوزوا بالجنة.

فصل: في حكم سجود التلاوة هنا

لم يختلف العلماء في السجدة الأولى من هذه السورة واختلفوا في السجدة الثانية فروي عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى أنهم قالوا في الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت