فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 2522

صفحة رقم 37

يعني دلالات على قدرتنا ) وإن كنا ( يعني وما كنا ) لمبتلين( يعني إلا مختبرين إياهم بإرسال نوح ووعظه وتذكيره لننظر ما هم عاملون قبل نزول العذاب بهم.

قوله تعالى )ثم أنشأنا من بعدهم ( يعني من بعد إهلاكهم ) قرنًا آخرين ( يعني عادًا ) فأرسلنا فيه رسولًا منهم ( يعني هودًا قاله أكثر المفسرين وقيل القرن ثمود والرسول صالح والأول أصح ) إن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ( يعني هذه الطريقة التي أنتم عليها مخافة العذاب ) وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة ( يعني بالمصير إليها ) وأترفناهم ( يعني نعمناهم ووسعنا عليهم ) في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون ويشرب مما تشربون ( يعني من مشاربكم ) ولئن أطعتم بشرًا مثلكم إنكم إذًا لخاسرون ( يعني لمغبونون ) أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا أنكم مخرجون ( يعني من قبوركم أحياء ) هيهات هيهات ( قال ابن عباس أي بعيد بعيد ) لما توعدون ( استبعد القوم بعثهم بعد الموت إغفالًا منهم للتفكر في بدء أمرهم وقدرة الله على إيجادهم وأرادوا بهذا الاستبعاد أنه لا يكون أبدًا ) إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ( قيل معناه نحيا ونموت لأنهم كانوا ينكرون البعث وقيل يموت الآباء ويحيا الأبناء وقيل معناه يموت قوم ويحيا قوم ) وما نحن بمبعوثين ( يعني بعد الموت ) إن هو ( يعنون رسولهم ) إلا رجل افترى على الله كذبًا وما نحن له بمؤمنين ( يعني بمصدقين بالبعث بعد الموت ) قال رب انصرني بما كذبون قال عمّا قليل ليصبحن ( يعني ليصيرن ) نادمين ( على كفرهم وتكذيبهم ) فأخذتهم الصيحة بالحق ( يعني صيحة العذاب وقيل صاح بهم جبريل فتصدعت قلوبهم وقيل أراد بالصيحة الهلاك ) فجعلناهم غثاء ( هو ما يحمله السيل من حشيش وعيدان الشجر , والمعنى صيرناهم هلكى فيبسوا يبس الغثاء من بنات الأرض ) فبعدًا ( يعني ألزمنا بعدًا من الرحمة ) للقوم الظالمين(.

قوله عز وجل )ثم أنشأنا من بعدهم قرونًا آخرين ( يعني أقوامًا آخرين ) ما تسبق من أمة أجلها ( يعني وقت هلاكها ) وما يستأخرون ( يعني عن وقت هلاكهم ) ثم أرسلنا رسلنا تترى ( يعني مترادفين يتبع بعضهم بعضًا غير متواصلين لأن بين كل رسولين زمنًا طويلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت