فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 2522

صفحة رقم 39

حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب لذلك ) أخرجه مسلم.

قوله عزّ وجلّ ) وإن هذه أمتكم ( أي ملتكم وشريعتكم التي أنتم عليها ) أمة واحدة ( أي ملة واحدة وهي الإسلام ) وأنا ربكم فاتقون ( أي فاحذرون وقيل معناه أمرتكم بما أمرت به المرسلين قبلكم فأمركم واحد وأنا ربكم فاتقون ) فتقطعوا ( أي تفرقوا فصاروا فرقًا يهودًا ونصارى ومجوسًا وغير ذلك من الأديان المختلفة ) أمرهم ( أي دينهم ) بينهم وزيرًا ( أي فرقًا وقطعًا مختلفة وقيل معنى زبرًا أي كتبًا , والمعنى تمسك كل قوم بكتاب فآمنوا به وكفروا بما سواه من الكتب ) كل حزب بما لديهم فرحون ( أي مسرورون معجبون بما عندهم من الدين ) فذرهم ( الخطاب للنبيّ( صلى الله عليه وسلم ) ) في غمرتهم ( قال ابن عباس في كفرهم وضلالتهم وقيل في عمايتهم وغفلتهم ) حتى حين ( أي إلى أن يموتوا ) أيحبسون أنما نمدهم به من مال وبنين ( أي ما نعطيهم ونجعله لهم مددًا من المال والبنين في الدنيا ) نسارع لهم في الخيرات ( أي نعجل لهم ذلك في الخيرات ونقدمه ثوابًا لأعمالهم لمرضاتنا عنهم ) بل لا يشعرون ( أي إن ذلك استدراج لهم ثم ذكر المسارعين في الخيرات فقال تعالى ) إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون( أي خائفون , والمعنى أن المؤمنين بما هم عليه من خشية الله خائفون من عقابه.

قال الحسن البصري المؤمن جمع إحسانًا وخشية والمنافق جمع إساءة وأمنًا )والذين هم بآيات ربهم يؤمنون ( يعني يصدقون ) والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا( أي يعطون ما أعطوا من الزكامة والصدقات.

وقيل معناه يعملون ما عملوا من أعمال البر )وقلوبهم وجلة ( أي خائفة أن ذلك لا ينجيهم من عذاب الله وأنّ أعمالهم لا تقبل منهم ) أنهم إلى ربهم راجعون ( أي إنهم يوقنون أنهم إلى الله صائرون.

قال الحسن عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم.

عن عائشة قالت: ( قلت يا رسول الله والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجله هم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال لا يا بنت الصدّيق ولكن هم الذي يصومون ويتصدّقون ويخافون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت