فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2522

صفحة رقم 101

القرآن على نبي أمي لا يكتب ولا يقرأ ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ , ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور تحدث في أوقات مختلفة ففرقناه ليكون أوعى لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم , وأيسر على العامل به ) ورتلناه ترتيلًا(.

قال ابن عباس: وبيناه بيانًا والترتيل التبيين في ترسل وتثبت وقيل فرقناه تفريقًا آية بعد آية )ولا يأتونك ( يعني يا محمد هؤلاء المشركون ) بمثل ( يعني يضربونه لك في إبطال أمرك ) إلا جئناك بالحق ( أي بما ترد به ما جاؤوا به من ما يوردون المثل , وتبطله فسمي ما يوردون من الشبه مثلًا , وسمي ما يدفع به الشبه حقًا ) وأحسن تفسيرًا ( يعني أحسن بيانًا وتفصيلًا ثم ذكر ما لهؤلاء المشركين فقال تعالى ) الذين ( يعني هم الذين ) يحشرون ( أي يساقون ويجرون ) على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانًا ( يعني منزلًا ومصيرًا ) وأضل سبيلًا( أي أخطأ طريقًا.

قوله تعالى )ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرًا ( أي معينًا وظهيرًا ) فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا ( يعني القبط ) فدمرناهم ( فيه إضمار أي فكذبوهما فدمرناهم ) تدميرًا ( يعني أهلكناهم إهلاكًا ) وقوم نوح لما كذبوا الرسل ( يعني رسولهم ومن كذب رسولًا واحدًا فقد كذب جميع الرسل فلذلك ذكره بلفظ الجمع ) أغرقناهم وجعلناهم للناس أية ( أي عبرة لمن بعدهم ) وأعتدنا للظالمين ( في الآخرة ) عذابًا أليمًا ( يعني سيرى ما حل بهم من عاجل العذاب في الدنيا ) وعادًا وثمود ( أي أهكلنا عادًا وثمود ) وأصحاب الرس ( قال وهب بن منبه كان أهل بئر الرس نزولًا عليها , وكانوا أصحاب مواش يعبدون الأصنام فبعث الله إليهم شعيبًا , يدعوهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وآذوا شعيبًا فبينما هم حول البئر في منازلهم , انهارت البئر وخسف بهم وبديارهم ورباعهم وقيل: الرس بئر بفلج اليمامة قتلوا نبيهم فأهلكهم الله.

وقال سعيد بن جبير: كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان فقتلوه فأهلكهم الله وقيل الرس بأنطاكية قتلوا فيها حبيبًا النجار هم الذين ذكرهم الله في سورة ( يس ) وقيل هم أصحاب الأخدود والرس الأخدود ) وقرونًا بين ذلك كثيرًا ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت