فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2522

صفحة رقم 107

العالية لأنها للكواكب كالمنازل لسكانها ) وجعل فيها سراجًا ( يعني الشمس ) وقمرًا منيرًا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة( قال ابن عباس معناه خلفًا , وعوضًا يقوم أحدهما مقام صاحبه فمن فاته عمله في أحدهما قضاه في الآخر.

قال شقيق: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب.

قال فاتتني الصلاة الليلة قال أدرك ما فاتك من ليلتك في نهارك , فإنّ الله جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر.

وقيل جعل كل واحد منهما مخالفًا لصاحبه فجعل هذا أسود وهذا أبيض وقيل يخلف أحدهما صاحبه إذا ذهب هذا جاء هذا فهمًا يتعقبان في الضياء , والظلمة والزيادة والنقصان )لمن أراد أن يذكر ( أي يتذكر ويتعظ ) أو أراد شكورًا( يعني شكر نعمة ربه عليه فيهما.

قوله عز وجل )وعباد الرحمن ( قيل هذه الإضافة للتخصيص , والتفضيل وإلا فالخلق كلهم عباد الله ) الذين يمشون على الأرض هونًا ( يعني بالسكينة والوقار متواضعين غير أشرين , ولا مرحين ولا متكبرين بل علماء حكماء , أصحاب وقار وعفة ) وإذا خاطبهم الجاهلون ( يعني السفهاء بما يكرهونه ) قالوا سلامًا ( يعني سدادًا من القول يسلمون فيه لا يسفهون وإن سفه عليهم حلموا ولم يجهلوا وليس المراد منه السلام المعروف وقيل هذا قبل أن يؤمروا بالقتال ثم نسختها آية القتال ويروى عن الحسن البصري أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال: هذا وصف نهارهم ثم إذا قرأ ) والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا ( قال هذا وصف ليلهم , والمعنى يبيتون لربهم في الليل بالصلاة سجدًا على وجوههم وقيامًا على أقدامهم.

قال ابن عباس , من صلّى بعد العشاء الأخيرة ركعتين أو أكثر فقد بات لله ساجدًا وقائمًا ( م ) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت