فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 2522

صفحة رقم 127

)وأنذر عشيرتك الأقربين ( روى محمد بن إسحاق بسنده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ( لما نزلت هذه الآية على رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعًا وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليها حتى جاءني جبريل فقال: يا محمد أن لا تفعل ما تؤمر يعذبك ربك فاصنع لنا طعامًا واجعل لنا عليه رجل شاة واملأ لنا عسًا من لبن ثم اجمع لي بن عبدالمطلب حتى أبلغهم ما أمرت به , ففعلت ما أمرني به , ثم دعوتهم له وكانوا يومئذٍ نحو أربعين رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا دعاني بالطعام الذي صنعت فجئت به , فتناول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جذبة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال: خذوا باسم الله فأكل القوم حتى ما لهم بشيء من حاجة وايم الله أن كان الرجل الواحد ليأكل , مثل ما قدمت لجميعهم ثم قال اسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعًا , وأيم الله أن كان الرجل الواحد ليشرب مثله فلما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يكلمهم بدره أبو لهب فقال: سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال الغد يا: علي فإن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم , فاعدد لنا من الطعام مثل ما صنعت ثم أجمعهم ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته , ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا وشربوا ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه سلم فقال: يا بني عبدالمطلب إني قد جئتكم بخبري الدنيا والآخرة , وقد أمرني الله عز وجل أن أدعوكم إليه فأيكم يوازرني على أمري هذا , ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم فأحجم القوم عنها جميعًا , وأنا أحدثهم سنًا فقلت أنا يا رسول الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي , ثم قال هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا فقام القوم يضحكون , ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيعه )

( ق ) عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين صعد النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) على الصفا فجعل ينادي: ( يا بني فهر يا بني عدي لبطون من قريش , حتى اجتمعوا فجعل الذي لم يستطع أن يخرج يرسل رسولًا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت