فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2522

صفحة رقم 130

عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومع كل واحد غواة من قومه , وهم السفهاء فنزلت هذه الآية ) ألم تر أنهم في كل وادٍ ( من أودية الكلام ) يهيمون ( يعني حائرين وعن طريق الحق حائدين , والهائم الذاهب على وجهه لا مقصد له وقال ابن عباس في كل لغو يخوضون , وقيل يمدحون بالباطل ويهجون بالباطل وقيل أنهم يمدحون الشيء ثم يذمونه لا يطلبون الحق والصدق , فالوادي مثل لفنون الكلام والغوص في المعاني والقوافي ) وأنهم يقولون ما لا يفعلون ( أي أنهم يكذبون في شعرهم وقيل إنهم يمدحون الجود والكرم ويحثون عليه وهم لا يفعلونه ويذمون البخل ويصرون عليه ويهجون الناس بأدنى شيء صدر منهم

( ق ) عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلىء شعرًا ) ثم استثنى شعراء المسلمين الذي كانوا يجتنبون شعر الكفار , ويهجون وينافحون عن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه منهم حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة وكعب بن مالك فقال تعالى ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( روي أن كعب بن مالك قال للنبيّ( صلى الله عليه وسلم ) إن الله أنزل في الشعر ما أنزل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول:

خلو بني الكفار عن سبيله

اليوم نضربكم على تنزيله

ضربًا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت