فهرس الكتاب
صفحة رقم 150
أن يتزوجها سليمان فتفتشي إليه أسرار الجن , لأن أمها كانت جنية وإذا ولدت ولدًا لا ينفكون من تسخير سليمان وذريته من بعده فاساءوا اثناء عليها ليزهدوه فيها , وقالوا: إن في عقلها شيئًا وأن رجلها كحافر الحمار , وإنها شعراء الساقين فأراد سليمان , أن يختبر عقلها بتنكير عرشها وينظر إلى قدميها ببناء الصرح ) فلما جاءت قيل ( لها ) أهكذا عرشك قالت كأنه هو ( قيل: إنها عرفته ولكن شبهت عليهم كما شبهوا عليها , وقيل: إنها كانت حكيمة لم تقل نعم خوفًا من الكذب ولا قالت: لا خوفًا من التكذيب أيضًا فقالت: كأنه هو فعرف سليمان كمال عقلها بحيث لم تقر ولم تنكر اشتبه عليها أمر العرش , لأنها تركته في بيت عليه سبعة أبواب مغلقة والمفاتيح معها قيل فإنه عرشك فما أغنى عنك إغلاق الأبواب ثم قالت ) وأوتينا العلم من قبلها ( يعني من قبل الآية في العرش ) وكنا مسلمين( يعني منقادين مطيعين خاضعين لأمر سليمان وقيل: قوله تعالى وأوتينا العلم أي بالله وبصحة نبوة سليمان بالآيات المتقدمة من أمر الهدهد والرسل من قبلها أي من قبل الآية في العرش , وكنا مسلمين أو معناه وأوتينا العلم بالله , وبقدرته على ما يشاء من قبل هذه المرأة وكنا مسلمين ويكون الغرض من هذا شكر نعمة الله عليه أن خصه بمزيد العلم , والتقدم في الإسلام وقيل معناه وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها طائعة وكنا مسلمين لله.
قوله تعالى )وصدها ما كانت تعبد من دون الله ( يعني منعتها عبادة الشمس عن التوحيد وعبادة الله وقيل معناه صدها سليمان , عما كانت تعبد من دون الله وحال بينها وبينه ) إنها كانت من قوم كافرين ( أخبر الله أنها كانت من قوم يعبدون الشمس , فنشأت بينهم ولم تعرف إلا عبادة الشمس ) قيل لها ادخلي الصرح ( وذلك أن سليمان لما اختبر عقلها بتنكير العرش وأراد أن ينظر إلى قدميها وساقيها من غير أن يسألها كشفهما لما أخبرته الجن أن رجليها كحافر حمار , وهي شعراء الساقين أمر الشياطين , فعملوا لها قصرًا من الزجاج الأبيض كالماء وقيل: الصرح صحن الدار وأجرى تحته الماء , وألقى فيه السمك والضفادع وغيرهما من