فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2522

صفحة رقم 153

أي التسعة قال ابن عباس: أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه فأتت التسعة دار صالح شاهرين سلاحهم , فرمتهم الملائكة بالحجارة وهم يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلتهم وأهلك الله جميع القوم بالصيحة ) وقومهم أجمعين , فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ( أي بظلمهم وكفرهم ) إن في ذلك لآية ( أي لعبرة ) لقوم يعلمون ( أي قدرتنا ) وأنجينا الذي آمنوا , وكانوا يتقون( يقال إن الناجين كانوا أربعة آلاف.

قوله تعالى )ولوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفاحشة ( أي الفعلة القبيحة ) وأنتم تبصرون ( أي تعلمون أنها فاحشة هو من بصر القلب وقيل: معناه يبصر بعضكم بعضًا وكانوا لا يستترون عتوًا منهم ) أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ( فإن قلت إذا فسر تبصرون بالعلم وقد قال: بعده ) قوم تجهلون( فيكون العلم جهلًا.

قلت: معناه تفعلون فعل الجاهلين وتعلمون أنه فاحشة.

وقيل: تجهلون العاقبة وقيل أراد بالجهل السفاهة التي كانوا عليها )فلما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ( يعني من أدبار الرجال ) فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين ( أي قضينا عليها بأن جعلناها من الباقين في العذاب ) وأمطرنا عليهم مطرًا ( أي الحجارة ) فساء ( أي فبئس ) مطر المنذرين ( قوله عز وجل ) قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ( هذا خطاب لرسول الله( صلى الله عليه وسلم ) أن يحمد الله على هلاك كفار الأمم الخالية , وقيل: يحمده على جميع نعمه وسلام على عباده الذين اصطفى يعني الأنبياء والمرسلين وقال ابن عباس: هم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وقيل: هم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين ) الله خير أما يشركون ( فيه تبكيت للمشركين وإلزام الحجة عليهم بعد هلاك الكفار.

والمعنى آلله خير لمن عبده أم الأصنام لمن عبدها فإن الله خير لمن عبده وآمن به لإغنائه عنه من الهلاك والأصنام , لم تغن شيئًا عن عابديها عند نزول العذاب , ولهذا السبب ذكر أنواعًا تدل على وحدانيته وكما قدرته.

فالنوع الأول قوله تعالى: ( أمن خلق السموات والأرض( ذكر أعظم الأشياء المشاهدة الدالة على عظيم قدرته.

والمعنى الأصنام خير أم الذي خلق السموات والأرض ثم ذكر نعمه فقال )وأنزل لكم من السماء ماء ( يعني المطر ) فأنبتنا به حدائق ( أي بساتين جمع حديقة , وهو البستان المحيط عليه فإن لم يكن عليه حائط فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت