صفحة رقم 195
قراءته ) وفي رواية ( أنه قيل يا رسول الله إن فلانًا يصلي بالنهار ويسرق بالليل فقال إن صلاته لتردعه ) وعلى كل حال فإن المراعي للصلاة لا بد وأن يكون أبعد عن الفحشاء والمنكر ممن لا يراعيها ) ولذكر الله أكبر ( أي أنه أفضل الطاعات.
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا أعداءكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال بذكر الله ) أخرجه الترمذي وله عن أبي سعيد الخدري قال: ( إن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) سئل أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة ؟ قال الذاكرون الله كثيرًا قالوا يا رسول الله والغازي في سبيل الله ؟ فقال لو ضرب بسيفه الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختصب في سبيل الله دمًا لكان الذاكرون الله كثيرًا أفضل منه درجة ) ( م ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات ) يروي المفردون بتشديد الراء وتخفيفها والتشديد أتم يقال فرد الرجل بتشديد الراء إذا تفقه واعتزل الناس وحده مراعيًا للأمر والنهي وقيل هم المتخلفون عن الناس بذكر الله لا يخلطون به غيره
( خ ) عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ( لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) وروي ( أن أعرابيًا قال يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال أن تفارق الدنيا ولسانك رطب بذكر الله ) وقال ابن عباس: معنى ولذكر الله أكبر ذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه ويروى ذلك مرفوعًا عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه سلم وقال ابن عطاء