فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2522

صفحة رقم 183

النعيم المقيم في الآخرة وفي هذا المعنى قال الأعشى:

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى

ولاقيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على أن تكون كمثله

وأنك لم ترصد كما كان أرصدا

)واتقون ( أي وخافوا عقابي وقيل معناه واشتغلوا بتقواي وفيه تنبيه على كمال عظمة الله جل جلاله: ( يا أولي الألباب( يا ذوي العقول الذين يعلمون حقائق الأمور.

البقرة: ( 198 ) ليس عليكم جناح...

"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين" ( قوله عز وجل: ( ليس عليكم جناح( أي حرج ) أن تبتغوا فضلًا من ربكم ( يعني رزقًا ونفعًا وهو الربح في التجارة

( خ ) عن ابن عباس قال كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت:

)ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم ( في مواسم الحج.

وقرأها ابن عباس هكذا وفي رواية أن تبتغوا في مواسم الحج فضلًا من ربكم , وعكاظ سوق معروف بقرب مكة , ومجنة بفتح الميم وكسرها سوق بقرب مكة أيضًا , قال الأزرقي: هي بأسفل مكة على بريد منها وذو المجاز سوق عند عرفة كانت العرب في الجاهلية يتجرون في هذه الأسواق ولها مواسم فكانوا يقيمون بعكاظ عشرين يومًا من ذي القعدة ثم ينتقلون إلى مجنة فيقيمون بها ثماينة عشر يومًا عشرة أيام من آخر ذي القعدة , وثمانية أيام من أول ذي الحجة ثم يخرجون إلى عرفة في يوم التروية وقال الداودي: مجنة عند عرفة وعن أبي أمامة التيمي قال: كنت رجلًا أكري في هذا الوجه وكان الناس يقولون لي: إنه ليس لك حج فلقيت ابن عمر فقلت له يا أبا عبد الرحمن إني رجل أكري في هذا الوجه وإن أناسًا يقولون لي: إنه ليس لك حج فقال ابن عمر أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار ؟ فقلت بلى قال فإن ذلك حجًا جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسأله عن مثل ما سألتني عنه فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم ( فأرسل إليه رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : ( وقرأها عليه وقال لك حج ) أخرجه أبو داود والترمذي.

وقال بعض العلماء: إن التجارة إن أوقعت نقصًا في أعمال الحج لم تكن مباحة وإن لم توقع نقصًا فيه كانت من المباحات التي الأولى تركها لتجريد العبادة عن غيرها لأن الحج بدون التجارة أفضل وأكمل.

قوله تعالى: ( فإذا أفضتم( أي دفعتم والإفاضة دفع بكثرة ) من عرفات ( جميع عرفة سميت بذلك وإن كانت بقعة واحدة لأن كل موضع من تلك المواضع عرفة فسمي مجموع تلك المواضع عرفات وقيل.

إن اسم الموضع عرفات.

واسم اليوم عرفة قال عطاء كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت