فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2522

صفحة رقم 244

قوله عز وجل ) ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل ( أي من قبل غزوة الخندق ) لا يولون الأدبار ( أي لا ينهزمون , قيل هم بنو حارثة هموا يوم أحد أن يفشلوا مع بني سلمة , فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها , وقيل هم أناس غابوا عن وقعة بدر فلما رأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والفضيلة قالوا لئن أشهدنا الله قتالًا لنقاتلن فساق الله إليهم ذلك ) وكان عهد الله مسؤولًا ( أي عنده في الآخرة ) قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ( أي الذي كتب عليكم لأن من حضر أجله مات أو قتل لا بد من ذلك ) وإذًا لا تمتعون ( أي بعد الفرار ) إلا قليلًا ( أي مدة آجالكم وهي قليل ) قل من ذا الذي يعصمكم ( أي يمنعكم ) من الله إن أراد بكم سوءًا ( أي هزيمة ) أو أراد بكم رحمة ( أي نصرًا ) ولا يجدون لهم من دون الله وليًا ولا نصيرًا ( أي ناصرًا يمنعهم ) قد يعلم الله المعوقين منكم ( أي المثبطين الناس عن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ( أي ارجعوا إلينا ودعوا محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) فلا تشهدوا معه الحرب فإنا نخاف عليكم الهلاك , قيل هم أناس من المنافقين كانوا يثبطون أنصار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويقولون لهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أي ابتلعهم أبو سفيان وأصحابه دعوا الرجل فإنه هالك.

وقيل نزلت في المنافقين وذلك أن اليهود أرسلت إليهم ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيد أبي سفيان ومن معه , فإنهم إن قدروا عليكم في هذه المرة لم يستبقوا منكم أحدًا وإنا نشفق عليكم فأنتم إخواننا وجيراننا هلموا إلينا فأقبل عبد الله بن إبيّ ابن سلول وأصحابه على المؤمنين يعوقونهم ويخوفونهم بأبي سفيان ومن معه , وقالوا لئن قدر اليوم عليكم لم يستبق منك أحدًا أما ترجعون عن محمد ما عنده خير ما هو إلا أن يقتلنا ها هنا انطلقوا بنا إلى إخواننا يعني اليهود , فلم يزدد المؤمنين بقول المنافقين إلا إيمانًا واحتسابًا وقوله تعالى ) ولا يأتون البأس ( يعني الحرب ) إلا قليلًا ( أي رياس و سمعة من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت