فهرس الكتاب
صفحة رقم 246
أي في المواطن على السراء والضراء ثم وصف حال المؤمنين عند لقاء الأحزاب فقال تعالى ) ولمّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله ( أي قالوا ذلك تسليمًا لأمر الله وتصديقًا بوعده ) وصدق الله ورسوله ( أي فيما وعدا وهو مقابلة قول المنافقين ) ما وعدنا الله إلا غرورًا ("وقولهم ) وصدق الله ورسوله ( ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله ورسوله قبل الوقوع , وإنما هو إشارة إلى البشارة في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس , وقيل إنهم وعدوا أن تلحقهم شدة وبلاء فلما رأوا الأحزاب وما أصابهم من الشدة قالوا هذه ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ) وما زادهم إلا إيمانًا ( أي تصديقًا لله ) وتسليمًا( أي لأمره."
قوله تعالى ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( أي قاموا بما جاهدوا الله عليه ووفوا به ) فمنهم من قضى نحبه ( أي فرغ من نذره ووفى بعهده وصبر على الجهاد حتّى استشهد , وقيل قضى نحبه يعني أجله فقتل على الوفاء يعني حمزة وأصحابه , وقيل قضى نحبه أي بذل جهده في الوفاء بالعهد وقيل قضى نحبه استشهد يوم بدر وأحد ) ومنهم من ينتظر ( يعني من بقي بعد هؤلاء من المؤمنين ينتظرون أحد الأمرين إما الشهادة أو النصر على الأعداء ) وما بدلوا ( يعني عهدهم ) تبديلًا (
( ق ) عن أنس قال غاب