فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2522

صفحة رقم 251

وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيء قديرا يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما" ( ) وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطؤوها ( يعني بعد قيل هي خيبر ويقال إنها مكة وقيل فارس والروم وقيل هي كل أرض تفتح على المسلمين إلى يوم القيامة ) وكان الله على كل شيء قديرًا (."

قيل كانت في آخر ذي القعدة سنة خمس

.وعلى قول البخاري المتقدم في غزوة الخندق عن موسى بن عقبة أنها كانت في سنة أربع.

قال العلماء بالسير إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما أصبح في الليلة التي انصرف الأحزاب راجعين إلى بلادهم انصرف ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنون عن الخندق إلى المدينة ووضعوا السلاح , فلما كان الظهر أتى جبريل عليه السلام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) متعممًا بعمامة من إستبرق على بغلة بيضاء عليها رحالة وعليها من قطيفة من ديباج , ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند زينب بنت جحش وهي تغسل رأسه وقد غسلت شقه فقال جبريل يا رسول الله قد وضعت السلاح ؟ قال: ( نعم قال: جبريل عفا الله عنك ما وضعت الملائكة السلاح منذ أربعين ليلة وما رجعت الآن إلا من طلب القوم ) وروى أنه كان الغبار على وجه جبريل وفرسه فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح الغبار عن وجهه ووجه فرسه فقال إن الله تعالى يأمرك بالمسير إلى بني قريظة وأنا عامد إلى بني قريظة فانهز إليهم فإني قد قطعت أوتارهم وفتحت أبوابهم وتركتهم في زلزال وبلبال , فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مناديًا فأذن أن من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة , وقدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علي بن أبي طالب برايته إليهم وابتدرهم الناس , وسار علي حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فرجع حتى لقي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالطريق فقال: يا رسول الله لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخابث.

قال: ( أظنك سمعت لي منهم أذى قال: نعم يا رسول الله قال: لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئًا فلما دنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) من حصونهم قال ) يا أخوان القردة قد أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته (.

قالوا: يا أبا القاسم ما كنت جهولًا ؛ ومر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال ) هل مر بكم أحد ؟ ( فقالوا: يا رسول الله مر بنا دحية بن خليفة على بغلة بيضاء عليها رحاله وعليها قطيفة ديباج.

فقال ( صلى الله عليه وسلم ) ) ذاك جبريل عليه السلام بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم فلما أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بني قريظة نزل على بئر من آبارها في ناحية أموالهم وتلاحق به الناس فأتاه رحال بعد صلاة العشاء الأخيرة ولم يصلوا العصر لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) ( فصلو العصر بها بعد العشاء الأخيرة فما عابهم الله بذلك ولا عنفهم به رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء: حاصرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خمسًا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار , وقذف الله في قلوبهم الرعب كان حيي بن أخطب دخل على بني قريظة حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان ووفى لكعب بن أسد بما كان عاهده , فلما أيقنوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غير منصرف عنهم حتى يناجزهم قال كعب بن أسد يا معشر يهود إنكم قد نزل من الأمر ما ترون وإني عارض عليكم خلالًا ثلاثًا فخذوا أيها شئتم.

قالوا: وما هن ؟ قال نتابع هذا الرجل ونصدقه فوالله لقد تبين لكم أنه نبي مرسل وأنه الذي تجدونه في كتابكم فتؤمنون على دياركم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم.

فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت