فهرس الكتاب
صفحة رقم 258
)فيطمع الذي في قلبه مرض ( أي فجور وشهوة وقيل نفاق والمعنى لا تقلن قولًا يجد المنافق والفاجر به سبيلًا إلى الطمع فيكن والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقال إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع فيهن ) وقلن قولًا معروفًا( أي يوجبه الدين والإسلام عند الحاجة إليه , ببيان من غير خضوع وقيل القول المعروف ذكر الله تعالى.
الأحزاب: ( 33 - 35 ) وقرن في بيوتكن...
"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" ( قوله عز وجل: ( وقرن في بيوتكن( أي الزمن بيوتكن وقيل هو أمر من الوقار أي كن أهل وقار وسكون ) ولا تبرجن تبرج ( قيل: هو التكسر والتغنّج والتبختر وقيل: هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال ) الجاهلية الأولى ( قيل الجاهلية الأولى هو ما بين عيسى ومحمد( صلى الله عليه وسلم ) وقيل: هو زمن داود وسليمان عليهما السلام كانت المرأة تلبس قميصًا من الدر غير مخيط الجانبين , فيرى خلفها منه وقيل كان في زمن نمرود الجبار كانت المرأة , تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه وتمشي به وسط الطريق ليس عليها شيء غيره وتعرض نفسها على الرجال وقال ابن عباس: الجاهلية الأولى ما بين نوح وإدريس , وكانت ألف سنة وقيل: إن بطنين من ولد آدم عليه السلام كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل وكانت رجال الجبل صباحًا وفي النساء دمامة وكان نساء السهل صباحًا وفي الرجال دمامة وإن إبليس أتى رجلًا من أهل السهل وأجره نفسه وكان يخدمه واتخذ شيئًا مثل الذي يرمز به الرعاة فجاء بصوت لم يسمع الناس مثمله فبلغ ذلك من حولهم فأتوهم يستعمون إليه , واتخذوا عيدًا يجتمعون إليه في السنة فتتبرج النساء للرجال وتتزين الرجال لهن , وأن رجلًا من أهل الجبل , هجم عليهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن , فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهم فنزلوا معهم وظهرت الفاحشة فيهن فذلك قوله تعالى ) ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ( وقيل الجاهلية الأولى ما قبل الإسلام والجاهلية الأخرى , قوم يفعلون مثل فعلهم آخر الزمان وقيل قد تذكر الأولى وإن لم تكن لها أخرى ) وأقمن الصلاة ( أي الواجبة ) وآتين الزكاة (