صفحة رقم 305
من الشرك والسيئات فيقول الله تعالى توبيخًا لهم ) أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ( قيل: هو البلوغ وقيل ثمان عشرة سنة وقيل أربعون سنة وقال ابن عباس ستون سنة ويروى ذلك عن علي وهو العمر الذي أعذر الله تعالى لابن آدم
( خ ) عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( أعذر الله إلى كل امرىء آخر أجله حتى بلغ ستين سنة ) عنه بإسناد الثعلبي قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين ) ) وجاءكم النذير ( يعني محمد( صلى الله عليه وسلم ) بالقرآن قاله ابن عباس: وقيل هو الشيب والمعنى أو لم نعمركم حتى شبتم.
ويقال الشيب: نذير الموت وفي الأثر ( ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها استعدي فقد قرب الموت ) ) فذقوا ( أي يقال لهم ذوقوا العذاب ) فما للظالمين من نصير ( أي لهم من مانع يمنعهم من عذابه ) إن الله عالم غيب السموات والأرض إنه عليم بذات الصدور( يعني إنه إذا علم ذلك هو أخفى ما يكون , فقد علم غيب كل شيء في العالم.
قوله تعالى )هو الذي جعلكم خلائف في الأرض ( أي يخلف بعضكم بعضًا وقيل جعلكم أمة خلفت من قبلها من الأمم ورأت ما ينبغي أن يعتبر بهن وقيل جعلكم خلفاء في أرضه وملككم منافعها مقاليد التصرف فيها لتشكروه بالتوحيد والطاعة ) فمن كفر ( أي جحد هذه النعمة وغطمها ) فعليه كفره ( أي وبال كفره ) ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتًا ( يعني غضبًا وقيل المقت أشد البغض ) ولا يزيد الكافرين كفرم إلا خسارًا ( يعني في الآخرة ) قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ( يعني الأصنام جعلتموها شركاء بزعمكم ) أروني ماذا خلقوا من الأرض ( يعني أي جزء استبدوا بخلقه من الأرض ) أم لهم شرك في السموات ( أي خلق في السموات والأرض ) أم آتيناهم كتابًا فهم على بينة منه ( أي على حجة وبرهان من ذلك ) بل إن يعد الظالمون بعضهم ( يعني الرؤساء ) بعضًا إلا غرورًا( يعني قولهم هؤلاء الأصنام شفعاؤنا عند الله.
قوله عز وجل )إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ( يعني لكي لا تزولا فيمنعهما من الزوال والوقوع وكانتا جديرتين بأن تزولا وتهدهد العظم كلمة الشرك ) ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ( يعني ليس يمسكهما