فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2522

صفحة رقم 15

أي فيعتبرون ويعلمون أن الذي قدر على تصريف أحوال الإنسان قادر على البعث بعد الموت قوله عز وجل: ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ( قيل إن كفار قريش قالوا إن محمدًا شاعر وما يقوله شعر فأنزل الله تعالى تكذيبًا لهم وما علمناه الشعر وما ينبغي له أي ما يسهل له ذلك وما يصلح منه بحيث لو أراد نظم شعر لم يتأت له ذلك كما جعلناه أميًا لا يكتب ولا يحسب لتكون الحجة أثبت والشبهة أدحض قال العلماء ما كان يتزن له بيت شعر وإن تمثل ببيت شعر جرى على لسانه منكسرًا كما روي عن الحسن أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيًا , فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه يا نبي الله إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا: أشهد أنك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما علمناه الشعر وما ينبغي له ( هذا حديث مرسل وروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وقد قيل لها ) هل كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتمثل بشيء من الشعر قالت كان يتمثل بشعر ابن رواحة ويقول: وياتيك بالأخبار من لم تزود(.

أخرجه الترمذي وفي رواية لغيره )أن عائشة رضي الله تعالى عنها سئلت هل كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتمثل بشيء من الشعر قالت كان الشعر أبغض الحديث إليه ولم يتمثل إلا بيت أخي بني قيس طرفة:

ستبدي لك الأيام ما كنت

جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم يزود

فجعل يقول ويأيك من لم تزود بالأخبار فقال أبو بكر رضي الله عنه ليس هطذا يا رسول الله فقال إني لست بشاعر ول ينبغي لي.

فإن قلت قد صح من حديث جندب بن عبد الله قال بينما نحن منع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أصابعه حجر فدمت أصبعه فقال:

هل أنت إلا أصبع دميت

وفي سبيل الله ما لقيت

أخرجاه في الصحيحين ولهمتا من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال

اللهم إن العيش عيش الآخرة

فأكرم الأنصار والمهاجرة

وروي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:

0 أنا النبي لا كذب

أنا ابن عبد المطلب

قلت ما هذا إلا من كلامه الذي يرمي به من غير صنعة فيه ولا تكلف له إلا أنه اتفق كذلك من غير قصد إليع وإن جاء موزونا كما يتفق في كثير من إنشاآت الناس في خطبهم ورسائلهم ومحاوارتهم كلام موزون يدخل في وزن البحور ومع ذلك فإن الخليل لم يعد المشطور من الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت